مرحبا أيها الزائر الكريم تشرفنا زيارتك للمنتدى على أمل أن تستفيد و نرجوا منكم صالح الدعاء



 
الرئيسيةأدعية رائعةاليوميةبحـثالتسجيلس .و .جالسبحة الاليكترونيةقرآن كريمدخول









شاطر | 
 

 الطب النبوي 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجية الجنة
المديرة العامة للمنتدى
المديرة العامة للمنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 28/11/2010

مُساهمةموضوع: الطب النبوي 3   الخميس 28 يوليو 2011 - 23:05


فصل

وينبغي
ألا يداوم على أكل اللحم ، فإنه يورث الأمراض الدموية والإمتلائية ،
والحميات الحادة ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إياكم واللحم ، فإن
له ضراوة كضراوة الخمر ، ذكره مالك في الموطأ عنه . وقال أبقراط : لا
تجعلوا أجوافكم مقبرة للحيوان .



اللبن :

قال الله تعالى : " وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين " lue]لنحل : 66 ] وقال في الجنة : " فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه " e]محمد : 15 ] وفي السنن مرفوعاً : " من
أطعمه الله طعاماً فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وارزقنا خيراً منه ، ومن
سقاه الله لبناً فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه ، فإني لا أعلم ما
يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن
" .

اللبن
: وإن كان بسيطاً في الحس ، إلا أنه مركب في أصل الخلقة تركيباً طبيعياً
من جواهر ثلاثة : الجبنية ، والسمنية ، والمائية ، فالجبنية : باردة رطبة ،
مغذية للبدن ، والسمنية : معتدلة الحرارة والرطوبة ملائمة للبدن الإنساني
الصحيح ، كثيرة المنافع ، والمائية : حارة رطبة ، مطلقة للطبيعة ، مرطبة
للبدن ، واللبن على الإطلاق أبرد وأرطب من المعتدل .

وقيل : قوته عند حلبه الحرارة والرطوبة ، وقيل : معتدل في الحرارة والبرودة .

وأجود ما يكون اللبن حين يحلب ، ثم لا يزال تنقص جودته على ممر الساعات ،
فيكون حين يحلب أقل برودة ، وأكثر رطوبة ، والحامض بالعكس ، ويختار اللبن
بعد الولادة بأربعين يوماً ، وأجوده ما اشتد بياضه ، وطاب ريحه ، ولذ طعمه ،
وكان فيه حلاوة يسيرة ، ودسومة معتدلة ، واعتدل قوامه في الرقة والغلظ ،
وحلب من حيوان فتي صحيح ، معتدل اللحم ، محمود المرعى والمشرب.

وهو محمود يولد دماً جيداً ، ويرطب البدن اليابس ، ويغذو غذاء حسناً ،
وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية ، وإذا شرب مع العسل نقى القروح
الباطنة من الأخلاط العفنة ، وشربه مع السكر يحسن اللون جداً ، والحليب
يتدارك ضرر الجماع ، ويوافق الصدر والرئة ، جيد لأصحاب السل ، رديء للرأس
والمعدة ، والكبد والطحال ، والإكثار منه مضر بالأسنان واللثة ، ولذلك
ينبغي أن يتمضمض بعده بالماء ، وفي الصحيحين : أن النبي صلى الله عليه وسلم
شرب لبناً ، ثم دعا بماء فتمضمض وقال : " إن له دسماً
" . وهو رديء للمحمومين ، وأصحاب الصداع ، مؤذ للدماغ ، والرأس الضعيف ،
والمداومة عليه تحدث ظلمة البصر والغشاء ، ووجع المفاصل ، وسدة الكبد ،
والنفخ في المعدة والأحشاء ، وإصلاحه بالعسل والزنجبيل المربى ونحوه ، وهذا
كله لمن لم يعتده .

لبن الضأن : أغلظ
الألبان وأرطبها ، وفيه من الدسومة والزهومة ما ليس في لبن الماعز والبقر ،
يولد فضولاً بلغمياً ، ويحدث في الجلد بياضاً إذا أدمن استعماله ، ولذلك
ينبغي أن يشرب هذا اللبن بالماء ليكون ما نال البدن منه أقل ، وتسكينه
للعطش أسرع ، وتبريده أكثر .



لبن المعز : لطيف معتدل ، مطلق للبطن ، مرطب للبدن اليابس ، نافع من قروح الحلق ، والسعال اليابس ، ونفث الدم .

واللبن المطلق أنفع المشروبات للبدن الإنساني لما اجتمع فيه من التغذية
والدموية ، ولاعتياده حال الطفولية ، وموافقته للفطرة الأصلية ، وفي الصحيحين : "أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدح من خمر ، وقدح من لبن
، فنظر إليهما ، ثم أخذ اللبن ، فقال جبريل : الحمد لله الذي هداك للفطرة ،
لو أخذت الخمر ، غوت أمتك
" . والحامض منه بطيء الإستمراء ، خام الخلط ، والمعدة الحارة تهضمه وتنتفع به .

لبن البقر
: يغذو البدن ، ويخصبه ، ويطلق البطن باعتدال ، وهو من أعدل الألبان
وأفضلها بين لبن الضأن ، ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم ، وفي السنن :
من حديث عبد الله بن مسعود يرفعه : " عليكم بألبان البقر ، فإنها ترم من كل الشجر " .

لبن الإبل : تقدم ذكره في أول الفصل ، وذكر منافعه ، فلا حاجة لإعادته .



لبان : هو الكندر :

قد ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " بخروا بيوتكم باللبان والصعتر " ولا يصح عنه ، ولكن يروى عن علي أنه قال لرجل شكا إليه النسيان
: عليك باللبان ، فإنه يشجع القلب ، ويذهب بالنسيان . ويذكر عن ابن عباس
رضي الله عنهما أن شربه مع السكر على الريق جيد للبول والنسيان . ويذكر عن
أنس رضي الله عنه ، أنه شكا إليه رجل النسيان ، فقال : عليك بالكندر وانقعه
من الليل ، فإذا أصبحت ، فخذ منه شربة على الريق ، فإنه جيد للنسيان .

ولهذا سبب طبيعي ظاهر ، فإن النسيان إذا كان لسوء مزاج بارد رطب يغلب على
الدماغ ، فلا يحفظ ما ينطبع فيه ، نفع منه اللبان ، وأما إذا كان النسيان
لغلبة شئ عارض ، أمكن زواله سريعاً بالمرطبات . والفرق بينهما أن اليبوسي
يتبعه سهر ، وحفظ الأمور الماضية دون الحالية ، والرطوبي بالعكس .

وقد يحدث النسيان أشياء بالخاصية ، كحجامة نقرة القفا ، وإدمان أكل الكسفرة
الرطبة ، والتفاح الحامض ، وكثرة الهم والغم ، والنظر في الماء الواقف ،
والبول فيه ، والنظر إلى المصلوب ، والإكثار من قراءة ألواح القبور ،
والمشي بين جملين مقطورين ، وإلقاء القمل في الحياض وأكل سؤر الفأر ، وأكثر
هذا معروف بالتجربة .

والمقصود : أن
اللبان مسخن في الدرجة الثانية ، ومجفف في الأولى ، وفيه قبض يسير ، وهو
كثير المنافع ، قليل المضار ، فمن منافعه : أن ينفع من قذف الدم ونزفه ،
ووجع المعدة ، واستطلاق البطن ، ويهضم الطعام ، ويطرد الرياح ، ويجلو قروح
العين ، وينبت اللحم في سائر القروح ، ويقوي المعدة الضعيفة ، ويسخنها ،
ويجفف البلغم ، وينشف رطوبات الصدر ، ويجلو ظلمة البصر ، ويمنع القروح
الخبيثة من الإنتشار ، وإذا مضغ وحده ، أو مع الصعتر الفارسي جلب البلغم ،
ونفع من اعتقال اللسان ، ويزيد في الذهن ويذكيه ، وإن بخر به ماء ، نفع من
الوباء ، وطيب رائحة الهواء
.


حرف الميم

ماء :

مادة
الحياة ، وسيد الشراب ، وأحد أركان العالم ، بل ركنه الأصلي ، فإن
السماوات خلقت من بخاره ، والأرض من زبده ، وقد جعل الله منه كل شئ حي .

وقد اختلف فيه : هل يغذو ، أو ينفذ الغذاء فقط ؟ على قولين ، وقد تقدما ، وذكرنا القول الراجح ودليله .

وهو بارد رطب ، يقمع الحرارة ، ويحفظ على البدن رطوباته ، ويرد عليه بدل ما تحلل منه ، ويرقق الغذاء ، وينفذه في العروق .

وتعتبر جودة الماء من عشرة طرق :

أحدها : من لونه بأن يكون صافياً .

الثاني
: من رائحته بأن لا تكون له رائحة البتة .

الثالث : من طعمه بأن يكون عذب الطعم حلوه ، كماء النيل والفرات .

الرابع : من وزنه بأن يكون خفيفاً رقيق القوام .

الخامس : من مجراه . بأن يكون طيب المجرى والمسلك .

السادس : من منبعه بأن يكون بعيد المنبع .

السابع : من بروزه للشمس والريح ، بأن لا يكون مختفياً تحت الأرض ، فلا تتمكن الشمس والريح من قصارته .

الثامن : من حركته بأن يكون سريع الجري والحركة .

التاسع : من كثرته بأن يكون له كثرة يدفع الفضلات المخالطة له .

العاشر : من مصبه بأن يكون آخذاً من الشمال إلى الجنوب ، أو من المغرب إلى المشرق .

وإذا اعتبرت هذه الأوصاف ، لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الاربعة : النيل ، والفرات ، وسيحون ، وجيحون .

وفي الصحيحين : من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيحان ، وجيحان ، والنيل ، والفرات ، كل من أنهار الجنة " .

وتعتبر خفة الماء من ثلاثة أوجه ، أحدها : سرعة قبوله للحر والبرد ، قال
أبقراط : الماء الذي يسخن سريعاً ، ويبرد سريعاً أخف المياه . الثاني :
بالميزان ، الثالث : أن تبل قطنتان متساويتا الوزن بماءين مختلفين ، ثم يجففا بالغاً ، ثم توزنا ، فأيتهما كانت أخف ، فماؤها كذلك .

والماء وإن كان في الأصل بارداً رطباً ، فإن قوته تنتقل وتتغير لأسباب
عارضة توجب انتقالها ، فإن الماء المكشوف للشمال المستور عن الجهات الأخر
يكون بارداً ، وفيه يبس مكتسب من ريح الشمال ، وكذلك الحكم على سائر الجهات
الأخر .

والماء الذي ينبع من المعادن يكون على طبيعة ذلك المعدن ، ويؤثر في البدن
تأثيره ، والماء العذب نافع للمرضى والأصحاء ، والبارد منه أنفع وألذ ، ولا
ينبغي شربه على الريق ، ولا عقيب الجماع ، ولا الإنتباه من النوم ، ولا
عقيب الحمام ، ولا عقيب أكل الفاكهة ، وقد تقدم . وأما على الطعام ، فلا
بأس به إذا اضطر إليه ، بل يتعين ولا يكثر منه ، بل يتمصصه مصاً ، فإنه لا
يضره البتة ، بل يقوي المعدة ، وينهض الشهوة ، ويزيل العطش .

والماء الفاتر ينفخ ويفعل ضد ما ذكرناه ، وبائته أجود من طريه وقد تقدم .
والبارد ينفع من داخل أكثر من نفعه من خارج ، والحار بالعكس ، وينفع البارد
من عفونة الدم ، وصعود الأبخرة إلى الرأس ، ويدفع العفونات ، ويوافق
الأمزجة والأسنان والأزمان والأماكن الحارة ، ويضر على كل حالة تحتاج إلى
نضج وتحليل ، كالزكام والأورام ، والشديد البرودة منه يؤذي الأسنان ،
والإدمان عليه يحدث انفجار الدم والنزلات ، وأوجاع الصدر .

والبارد والحار بإفراط ضاران للعصب ولأكثر الأعضاء ، لأن أحدهما محلل ،
والآخر مكثف ، والماء الحار يسكن لذع الأخلاط الحادة ، ويحلل وينضج ، ويخرج
الفضول ، ويرطب ويسخن ، ويفسد الهضم شربه ، ويطفو بالطعام إلى أعلى المعدة
ويرخيها ، ولا يسرع في تسكين العطش ، ويذبل البدن ، ويؤدي إلى أمراض رديئة
، ويضر في أكثر الأمراض على أنه صالح للشيوخ ، وأصحاب الصرع ، والصداع
البارد ، والرمد . وأنفع ما استعمل من خارج .

ولا يصح في الماء المسخن بالشمس حديث ولا أثر ، ولا كرهه أحد من قدماء
الأطباء ، ولا عابوه ، والشديد السخونة يذيب شحم الكلى ، وقد تقدم الكلام
على ماء الأمطار في حرف العين .

ماء الثلج والبرد : ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو في الإستفتاح وغيره : " اللهم اغسلني من خطاياي بماء الثلج والبرد " .

الثلج له في نفسه كيفية حادة دخانية ، فماؤه كذلك ، وقد تقدم وجه الحكمة في
طلب الغسل من الخطايا بمائه لما يحتاج إليه القلب من التبريد والتصليب
والتقوية ، ويستفاد من هذا أصل طب الأبدان والقلوب ، ومعالجة أدوائها بضدها
.

وماء البرد ألطف وألذ من ماء الثلج ، وأما ماء الجمد وهو الجليد ، فبحسب أصله .

والثلج يكتسب كيفية الجبال والأرض التي يسقط عليها في الجودة والرداءة ،
وينبغي تجنب شرب الماء المثلوج عقيب الحمام والجماع ، والرياضة والطعام
الحار ، ولأصحاب السعال ، ووجع الصدر ، وضعف الكبد ، وأصحاب الأمزجة
الباردة .

ماء الآبار والقني : مياه الآبار قليلة اللطافة ، وماء القني المدفونة تحت
الأرض ثقيل ، لأن أحدهما محتقن لا يخلو عن تعفن ، والآخر محجوب عن الهواء ،
وينبغي ألا يشرب على الفور حتى يصمد للهواء ، وتأتي عليه ليلة ، وأردؤه ما
كانت مجاريه من رصاص ، أو كانت بئره معطلة ، ولا سيما إذا كانت تربتها
رديئة ، فهذا الماء وبيء وخيم .



ماء زمزم :

سيد المياه وأشرفها وأجلها قدراً ، وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمناً ، وأنفسها عند الناس ، وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل .

وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأبي ذر وقد أقام
بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ، ليس له طعام غيره ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " إنها طعام طعم " . وزاد غير مسلم بإسناده : "وشفاء سقم" .

وفي سنن ابن ماجه . من حديث جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : " ماء زمزم لما شرب له
" . وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد الله بن المؤمل راويه عن محمد بن
المنكدر . وقد روينا عن عبد الله بن المبارك ، أنه لما حج ، أتى زمزم ،
فقال : اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي
الله عنه ، عن نبيك صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ماء زمزم لما شرب له
" ، وإني أشربه لظمإ يوم القيامة ، وابن أبي الموالي ثقة ، فالحديث إذاً
حسن ، وقد صححه بعضهم ، وجعله بعضهم موضوعاً ، وكلا القولين فيه مجازفة .

وقد جربت أنا وغيري من الإستثسفاء بماء زمزم أموراً عجيبة ، واستشفيت به من
عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد
قريباً من نصف الشهر ، أو أكثر ، ولا يجد جوعاً ، ويطوف مع الناس كأحدهم ،
وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوماً ، وكان له قوة يجامع بها أهله ،
ويصوم ويطوف مراراً .

ماء النيل : أحد أنهار الجنة ، أصله من وراء جبال القمر في أقصى بلاد
الحبشة من أمطار تجتمع هناك ، وسيول يمد بعضها بعضاً ، فيسوقه الله تعالى
إلى الأرض الجرز التي لا نبات لها ، فيخرج به زرعاً ، تأكل منه الأنعام
والأنام ، ولما كانت الأرض التي يسوقه إليها إبليزاً صلبة ، إن أمطرت مطر
العادة ، لم ترو ، ولم تتهيأ للنبات ، وإن أمطرت فوق العادة ضرت المساكن
والساكن ، وعطلت المعايش والمصالح ، فأمطر البلاد البعيدة ، ثم ساق تلك
الأمطار إلى هذه الأرض في نهر عظيم ، وجعل سبحانه زيادته في أوقات معلومة
على قدر ري البلاد وكفايتها ، فإذا أروى البلاد وعمها ، أذن سبحانه بتناقصه
وهبوطه لتتم المصلحة بالتمكن من الزرع ، واجتمع في هذا الماء الأمور
العشرة التي تقدم ذكرها ، وكان من ألطف المياه وأخفها وأعذبها وأحلاها .

ماء البحر : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر : " هو
الطهور ماؤه الحل ميتته " . وقد جعله الله سبحانه ملحاً أجاجاً مراً زعاقاً
لتمام مصالح من هو على وجه الأرض من الآدميين والبهائم ، فإنه دائم راكد
كثير الحيوان ، وهو يموت فيه كثيراً ولا يقبر ، فلو كان حلواً لأنتن من
إقامته وموت حيواناته فيه وأجاف ، وكان الهواء المحيط بالعالم يكتسب منه
ذلك ، وينتن ويجيف ، فيفسد العالم ، فاقتضت حكمة الرب سبحانه وتعالى أن
جعله كالملاحة التي لو ألقي فيه جيف العالم كلها وأنتانه وأمواته لم تغيره
شيئاً ، ولا يتغير على مكثه من حين خلق ، والى أن يطوي الله العالم ، فهذا
هو السبب الغائي الموجب لملوحته ، وأما الفاعلي ، فكون أرضه سبخة مالحة .

وبعد فالإغتسال به نافع من آفات عديدة في ظاهر الجلد ، وشربه مضر بداخله
وخارجه ، فإنه يطلق البطن ، ويهزل ، ويحدث حكة وجرباً ، ونفخاً وعطشاً ،
ومن اضطر إلى شربه فله طرق من العلاج يدفع بها مضرته .

منها :
أن يجعل في قدر ، ويجعل فوق القدر قصبات وعليها صوف جديد منفوش ، ويوقد
تحت القدر حتى يرتفع بخارها إلى الصوف ، فإذا كثر عصره ، ولا يزال يفعل ذلك
حتى يجتمع له ما يريد ، فيحصل في الصوف من البخار ما عذب ، ويبقى في القدر
الزعاق .

ومنها : أن يحفر على شاطئه
حفرة واسعة يرشح ماؤه إليها ، ثم إلى جانبها قريباً منها أخرى ترشح هي
إليها ، ثم ثالثة إلى أن يعذب الماء . وإذا ألجأته الضرورة إلى شرب الماء
الكدر ، فعلاجه أن يلقي فيه نوى المشمش ، أو قطعة من خشب الساج ، أو جمرا
ملتهبا يطفأ فيه ، أو طيناً أرمنياً ، أو سويق حنطة ، فإن كدرته ترسب إلى
أسفل .



مسك :

ثبت في صحيح مسلم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أطيب الطيب المسك " .

وفي الصحيحين : عن عائشة رضي الله عنها : كنت أطيب النبي صلى الله عليه
وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك .

المسك
: ملك أنواع الطيب ، وأشرفها وأطيبها ، وهو الذي تضرب به الأمثال ، ويشبه
به غيره ، ولا يشبه بغيره ، وهو كثبان الجنة ، وهو حار يابس في الثانية ،
يسر النفس ويقويها ، ويقوي الأعضاء الباطنة جميعها شرباً وشماً ، والظاهرة
إذا وضع عليها . نافع للمشايخ ، والمبرودين ، لا سيما زمن الشتاء ، جيد
للغشي والخفقان ، وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغريزية ، ويجلو بياض العين ،
وينشف رطوبتها ، ويفش الرياح منها ومن جميع الأعضاء ، ويبطل عمل السموم ،
وينفع من نهش الأفاعي ، ومنافعه كثيرة جداً ، وهو من أقوى المفرحات .



مرزنجوش :

ورد فيه حديث لا نعلم صحته : " عليكم بالمرزنجوش ، فإنه جيد للخشام " . والخشام : الزكام .

وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ، ينفع شمه من الصداع البارد ، والكائن
عن البلغم ، والسوداء ، والزكام ، والرياح الغليظة ، ويفتح السدد الحادثة
في الرأس والمنخرين ، ويحلل أكثر الأورام الباردة ، فينفع من أكثر الأورام
والأوجاع الباردة الرطبة ، وإذا احتمل ، أدر الطمث ، وأعان على الحبل ،
وإذا دق ورقه اليابس ، وكمد به ، أذهب آثار الدم العارض تحت العين ، وإذا
ضمد به مع الخل ، نفع لسعة العقرب .

ودهنه نافع لوجع الظهر والركبتين ، ويذهب بالإعياء ، ومن أدمن شمه لم ينزل
في عينيه الماء ، وإذا استعط بمائه مع دهن اللوز المر ، فتح سدد المنخرين ،
ونفع من الريح العارضة فيها ، وفي الرأس . ملح : روى ابن ماجه في سننه :
من حديث أنس يرفعه : " سيد إدامهم الملح " . وسيد الشئ : هو الذي يصلحه ، ويقوم عليه، وغالب الإدام إنما يصلح بالملح ، وفي مسند البزار مرفوعاً : " سيوشك أن تكونوا في الناس مثل الملح في الطعام ، ولا يصلح الطعام إلا بالملح " .

وذكر البغوي في تفسيره : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : " إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض: الحديد ، والنار ، والماء ، والملح " . والموقوف أشبه .

الملح يصلح أجسام الناس وأطعمتهم ، ويصلح كل شئ يخالطه حتى الذهب والفضة ،
وذلك أن فيه قوة تزيد الذهب صفرة ، والفضة بياضاً ، وفيه جلاء وتحليل ،
وإذهاب للرطوبات الغليظة ، وتنشيف لها ، وتقوية للأبدان ، ومنع من عفونتها
وفسادها ، ونفع من الجرب المتقرح .

وإذا اكتحل به ، قلع اللحم الزائد من العين ، ومحق الظفرة .

والأندراني أبلغ في ذلك ، ويمنع القروح الخبيثة من الإنتشار ويحدر البراز ،
وإذا دلك به بطون أصحاب الإستسقاء ، نفعهم ، وينقي الأسنان ، ويدفع عنها
العفونة ، ويشد اللثة ويقويها ، ومنافعه كثيرة جداً
.



حرف النون

نخل :

مذكور
في القرآن في غير موضع ، وفي الصحيحين : عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال :
بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أتي بجمار نخلة ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من الشجر شجرة مثلها
مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها ، أخبروني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر
البوادي ، فوقع في نفسي أنها النخلة ، فأردت أن أقول : هي النخلة ، ثم نظرت
فإذا أنا أصغر القوم سناً ، فسكت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هي النخلة
" ، فذكرت ذلك لعمر ، فقال : لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا .

ففي هذا الحديث إلقاء العالم المسائل على أصحابه ، وتمرينهم ، واختبار ما عندهم .

وفيه ضرب الأمثال والتشبيه .

وفيه ما كان عليه الصحابة من الحياء من أكابرهم وإجلالهم وإمساكهم عن الكلام بين أيديهم .

وفيه فرح الرجل بإصابة ولده ، وتوفيقه للصواب .

وفيه أنه لا يكره للولد أن يجيب بما يعرف بحضرة أبيه ، وإن لم يعرفه الأب ، وليس في ذلك إساءة أدب عليه .

وفيه ما تضمنه تشبيه المسلم بالنخلة من كثرة خيرها ، ودوام ظلها ، وطيب ثمرها ، ووجوده على الدوام .

وثمرها يؤكل رطباً ويابساً ، وبلحاً ويانعاً ، وهو غذاء ودواء وقوت وحلوى ،
وشراب وفاكهة ، وجذوعها للبناء والآلات والأواني، ويتخذ من خوصها الحصر
والمكاتل والأواني والمراوح ، وغير ذلك ، ومن ليفها الحبال والحشايا وغيرها
، ثم آخر شئ نواها علف للإبل ، ويدخل في الأدوية والأكحال ، ثم جمال
ثمرتها ونباتها وحسن هيئتها ، وبهجة منظرها ، وحسن نضد ثمرها ، وصنعته
وبهجته ، ومسرة النفوس عند رؤيته ، فرؤيتها مذكرة لفاطرها وخالقها ، وبديع
صنعته ، وكمال قدرته ، وتمام حكمته ، ولا شئ أشبه بها من الرجل المؤمن ، إذ
هو خير كله ، ونفع ظاهر وباطن .

وهي الشجرة التي حن جذعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فارقه
شوقاً إلى قربه ، وسماع كلامه ، وهي التي نزلت تحتها مريم لما ولدت عيسى
عليه السلام . وقد ورد في حديث في إسناده نظر : "
أكرموا عمتكم النخلة ، فإنها خلقت من الطين

الذي خلق منه آدم
" .

وقد اختلف الناس في تفضيلها على الحبلة أو بالعكس على قولين ، وقد قرن الله
بينهما في كتابه في غير موضع ، وما أقرب أحدهما من صاحبه ، وإن كان كل
واحد منهما في محل سلطانه ومنبته، والأرض التي توافقه أفضل وأنفع .



نرجس :

فيه حديث لا يصح : " عليكم بشم النرجس فإن في القلب حبة الجنون والجذام والبرص ، لا يقطعها إلا شم النرجس "

وهو حار يابس في الثانية ، وأصله يدمل القروح الغائرة إلى العصب ، وله قوة
غسالة جالية جابذة ، وإذا طبخ وشرب ماؤه ، أو أكل مسلوقاً ، هيج القئ ،
وجذب الرطوبة من قعر المعدة ، وإذا طبخ مع الكرسنة والعسل ، نقى أوساخ
القروح ، وفجر الدبيلات العسرة النضج .

وزهره معتدل الحرارة ، لطيف ينفع الزكام البارد ، وفيه تحليل قوي ، ويفتح
سدد الدماغ والمنخرين ، وينفع من الصداع الرطب والسوداوي ، ويصدع الرؤوس
الحارة ، والمحرق منه إذا شق بصله صليباً ، وغرس ، صار مضاعفاً ، ومن أدمن
شمه في الشتاء أمن من البرسام في الصيف ، وينفع من أوجاع الرأس الكائنة من
البلغم والمرة السوداء ، وفيه من العطرية ما يقوي القلب والدماغ، وينفع من
كثير من أمراضها . وقال صاحب التيسير : شمه يذهب بصرع الصبيان .



نورة :

روى ابن ماجه : من حديث أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه
وسلم ، كان إذا اطلى بدأ بعورته ، فطلاها بالنورة ، وسائر جسده أهله ، وقد
ورد فيها عدة أحاديث هذا أمثلها .

قيل : إن أول من دخل الحمام ، وصنعت له النورة ، سليمان بن داود ، وأصلها :
كلس جزآن ، وزرنيخ جزء ، يخلطان بالماء ، ويتركان في الشمس أو الحمام بقدر
ما تنضج ، وتشتد زرقته ، ثم يطلى به ، ويجلس ساعة ريثما يعمل ، ولا يمس
بماء ، ثم يغسل ، ويطلى مكانها بالحناء لإذهاب ناريتها .



نبق :

ذكر أبو نعيم في كتابه الطب النبوي مرفوعاً : " إن آدم لما أهبط إلى الأرض كان أول شئ أكل من ثمارها النبق
" . وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النبق في الحديث المتفق على صحته :
أنه رأى سدرة المنتهى ليلة أسري به ، وإذا نبقها مثل قلال هجر .

والنبق
: ثمر شجر السدر يعقل الطبيعة ، وينفع من الإسهال ، ويدبغ المعدة ، ويسكن
الصفراء ، ويغذو البدن ، ويشهي الطعام ، ويولد بلغماً ، وينفع الذرب
الصفراوي ، وهو بطيء الهضم ، وسويقه يقوي الحشا ، وهو يصلح الأمزجة
الصفراوية ، وتدفع مضرته بالشهد .

واختلف فيه ، هل هو رطب أو يابس ؟ على قولين . والصحيح : أن رطبه بارد رطب ، ويابسه بارد يابس
.



حرف الهاء

هندبا :

ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يثبت مثلها ، بل هي موضوعة ، أحدها : " كلوا الهندباء ولا تنفضوه فإنه ليس يؤم من الأيام إلا وقطرات من الجنة تقطر عليه " . الثاني : " من أكل الهندباء ، ثم نام عليها لم يحل

فيه سم ولا سحر
" . الثالث : " ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من الجنة " .

وبعد فهي مستحيلة المزاج ، منقلبة بانقلاب فصول السنة ، فهي في الشتاء
باردة رطبة ، وفي الصيف حارة يابسة ، وفي الربيع والخريف معتدلة ، وفي غالب
أحوالها تميل إلى البرودة واليبس ، وهي قابضة مبردة جيدة للمعدة ، وإذا
طبخت وأكلت بخل ، عقلت البطن وخاصة البري منها ، فهي أجود للمعدة ، وأشد
قبضاً ، وتنفع من ضعفها .

وإذا تضمد بها ، سلبت الإلتهاب العارض في المعدة ، وتنفع من النقرس ، ومن
أورام العين الحارة ، وإذا تضمد بورقها وأصولها ، نفعت من لسع العقرب ، وهي
تقوي المعدة ، وتفتح السدد العارضة في الكبد ، وتنفع من أوجاعها حارها
وباردها ، وتفتح سدد الطحال والعروق والأحشاء وتنقي مجاري الكلى .

وأنفعها للكبد أمرها ، وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السددي ، ولا سيما
إذا خلط به ماء الرازيانج الرطب ، وإذا دق ورقها ، ووضع على الأورام الحارة
بردها وحللها ، ويجلو ما في المعدة ، ويطفئ حرارة الدم والصفراء ، وأصلح
ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة ، لأنها متى غسلت أو نفضت ، فارقتها قوتها ،
وفيها مع ذلك قوة ترياقية تنفع من جميع السموم .

وإذا اكتحل بمائها ، نفع من العشا ، ويدخل ورقها في الترياق ، وينفع من لدغ
العقرب ، ويقاوم أكثر السموم ، وإذا اعتصر ماؤها ، وصب عليه الزيت ، خلص
من الأدوية القتالة ، وإذا اعتصر أصلها ، وشرب ماؤه ، نفع من لسع الأفاعي ،
ولسع العقرب ، ولسع الزنبور ، ولبن أصلها يجلو بياض العين
.



حرف الواو

ورس :

ذكر
الترمذي في جامعه : من حديث زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
أنه كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب ، قال قتادة : يلد به ، ويلد من
الجانب الذي يشتكيه .

وروى ابن ماجه في سننه من حديث زيد بن أرقم أيضاً ، قال : نعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم من ذات الجنب ورساً وقسطاً وزيتاً يلد به .

وصح عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كانت النفساء تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً ، وكانت إحدانا تطلي الورس على وجهها من الكلف .

قال أبو حنيفة اللغوي : الورس يزرع زرعاً ، وليس ببري ، ولست أعرفه بغير أرض العرب ، ولا من أرض العرب بغير بلاد اليمن .

وقوته في الحرارة واليبوسة في أول الدرجة الثانية ، وأجوده الأحمر اللين في
اليد ، القليل النخالة ، ينفع من الكلف ، والحكة ، والبثور الكائنة في سطح
البدن إذا طلي به ، وله قوة قابضة صابغة ، وإذا شرب نفع من الوضح ، ومقدار
الشربة منه وزن درهم .

وهو في مزاجه ومنافعه قريب من منافع القسط البحري ، وإذا لطخ به على البهق
والحكة والبثور والسفعة نفع منها ، والثوب المصبوغ بالورس يقوي على الباه .



وسمة :
هي ورق النيل ، وهي تسود الشعر ، وقد تقدم قريباً ذكر الخلاف في جواز الصبغ بالسواد ومن فعله
.



حرف الياء

يقطين :

وهو الدباء والقرع ، وإن كان اليقطين أعم ، فإنه في اللغة : كل شجر لا تقوم على ساق ، كالبطيخ والقثاء والخيار ، قال الله تعالى : " وأنبتنا عليه شجرة من يقطين " e]الصافات : 146 ] .

فإن قيل : ما لا يقوم على ساق يسمى نجماً لا شجراً ، والشجر : ما له ساق ، قاله أهل اللغة : فكيف قال : " شجرة من يقطين " ؟ .

فالجواب
: أن الشجر إذا أطلق ، كان ما له ساق يقوم عليه ، وإذا قيد بشئ تقيد به ،
فالفرق بين المطلق والمقيد في الأسماء باب مهم عظيم النفع في الفهم ،
ومراتب اللغة .

واليقطين المذكور في القرآن
: هو نبات الدباء ، وثمره يسمى الدباء والقرع ، وشجرة اليقطين . وقد ثبت
في الصحيحين : من حديث أنس بن مالك ، أن خياطاً دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم لطعام صنعه ، قال أنس رضي الله عنه : فذهبت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فقرب إليه خبزاً من شعير ، ومرقا فيه دباء وقديد ، قال
أنس : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة ،
فلم أزل أحب الدباء من ذلك اليوم .

وقال أبو طالوت
: دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه ، وهو يأكل القرع ، ويقول : يا لك من
شجرة ما أحبك إلي لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك .



وفي الغيلانيات
: من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة إذا طبختم قدراً ، فأكثروا
فيها من الدباء ، فإنها تشد قلب الحزين " .

اليقطين
: بارد رطب ، يغذو غذاء يسيراً ، وهو سريع الإنحدار ، وإن لم يفسد قبل
الهضم ، تولد منه خلط محمود ، ومن خاصيته أنه يتولد منه خلط محمود مجانس
لما يصحبه ، فان أكل بالخردل ، تولد منه خلط حريف ، وبالملح خلط مالح ، ومع
القابض قابض ، وإن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاء جيداً .



وهو لطيف مائي يغذو غذاء رطباً بلغمياً ، وينفع المحرورين ، ولا يلائم
المبرودين ، ومن الغالب عليهم البلغم ، وماؤه يقطع العطش، ويذهب الصداع
الحار إذا شرب أو غسل به الرأس ، وهو ملين للبطن كيف استعمل ، ولا يتداوى
المحرورون بمثله ، ولا أعجل منه نفعاً .



ومن منافعه
: أنه إذا لطخ بعجين ، وشوي في الفرن أو التنور ، واستخرج ماؤه وشرب ببعض
الأشربة اللطيفة ، سكن حرارة الحمى الملتهبة ، وقطع العطش ، وغذى غذاء
حسناً ، وإذا شرب بترنجبين وسفرجل مربى أسهل صفراء محضة .

وإذا طبخ القرع ، وشرب ماؤه بشئ من عسل ، وشئ من نطرون ، أحدر بلغماً ومرة
معاً ، وإذا دق وعمل منه ضماد على اليافوخ، نفع من الأورام الحارة في
الدماغ .



وإذا عصرت جرادته ، وخلط ماؤها بدهن الورد ، وقطر منها في الأذن ، نفعت من
الأورام الحارة ، وجرادته نافعة من أورام العين الحارة ، ومن النقرس الحار ،
وهو شديد النفع لأصحاب الأمزجة الحارة والمحمومين ، ومتى صادف في المعدة
خلطاً رديئاً ، استحال إلى طبيعته ، وفسد ، وولد في البدن خلطاً رديئاً ،
ودفع مضرته بالخل والمري .

وبالجملة فهو من ألطف الأغذية ، وأسرعها انفعالاً ، ويذكر عن أنس ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أكله
.






لبان : هو الكندر :

قد ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " بخروا بيوتكم باللبان والصعتر "
ولا يصح عنه ، ولكن يروى عن علي أنه قال لرجل شكا إليه النسيان : عليك
باللبان ، فإنه يشجع القلب ، ويذهب بالنسيان . ويذكر عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن شربه مع السكر على الريق جيد للبول والنسيان . ويذكر عن أنس رضي
الله عنه ، أنه شكا إليه رجل النسيان ، فقال : عليك بالكندر وانقعه من
الليل ، فإذا أصبحت ، فخذ منه شربة على الريق ، فإنه جيد للنسيان .

ولهذا سبب طبيعي ظاهر ، فإن النسيان إذا كان لسوء مزاج بارد رطب يغلب على
الدماغ ، فلا يحفظ ما ينطبع فيه ، نفع منه اللبان ، وأما إذا كان النسيان
لغلبة شئ عارض ، أمكن زواله سريعاً بالمرطبات . والفرق بينهما أن اليبوسي
يتبعه سهر ، وحفظ الأمور الماضية دون الحالية ، والرطوبي بالعكس .

وقد يحدث النسيان أشياء بالخاصية ، كحجامة نقرة القفا ، وإدمان أكل الكسفرة
الرطبة ، والتفاح الحامض ، وكثرة الهم والغم ، والنظر في الماء الواقف ،
والبول فيه ، والنظر إلى المصلوب ، والإكثار من قراءة ألواح القبور ،
والمشي بين جملين مقطورين ، وإلقاء القمل في الحياض وأكل سؤر الفأر ، وأكثر
هذا معروف بالتجربة .

والمقصود : أن اللبان مسخن في الدرجة الثانية ، ومجفف في الأولى ، وفيه قبض
يسير ، وهو كثير المنافع ، قليل المضار ، فمن منافعه : أن ينفع من قذف
الدم ونزفه ، ووجع المعدة ، واستطلاق البطن ، ويهضم الطعام ، ويطرد الرياح ،
ويجلو قروح العين ، وينبت اللحم في سائر القروح ، ويقوي المعدة الضعيفة ،
ويسخنها ، ويجفف البلغم ، وينشف رطوبات الصدر ، ويجلو ظلمة البصر ، ويمنع
القروح الخبيثة من الإنتشار ، وإذا مضغ وحده ، أو مع الصعتر الفارسي جلب
البلغم ، ونفع من اعتقال اللسان ، ويزيد في الذهن ويذكيه ، وإن بخر به ماء ،
نفع من الوباء ، وطيب رائحة الهواء .

حرف الميم

ماء :

مادة الحياة ، وسيد الشراب ، وأحد أركان العالم ، بل ركنه الأصلي ، فإن
السماوات خلقت من بخاره ، والأرض من زبده ، وقد جعل الله منه كل شئ حي .

وقد اختلف فيه : هل يغذو ، أو ينفذ الغذاء فقط ؟ على قولين ، وقد تقدما ، وذكرنا القول الراجح ودليله .

وهو بارد رطب ، يقمع الحرارة ، ويحفظ على البدن رطوباته ، ويرد عليه بدل ما تحلل منه ، ويرقق الغذاء ، وينفذه في العروق .

وتعتبر جودة الماء من عشرة طرق :

أحدها : من لونه بأن يكون صافياً .

الثاني : من رائحته بأن لا تكون له رائحة البتة .

الثالث : من طعمه بأن يكون عذب الطعم حلوه ، كماء النيل والفرات .

الرابع : من وزنه بأن يكون خفيفاً رقيق القوام .

الخامس : من مجراه . بأن يكون طيب المجرى والمسلك .

السادس : من منبعه بأن يكون بعيد المنبع .

السابع : من بروزه للشمس والريح ، بأن لا يكون مختفياً تحت الأرض ، فلا تتمكن الشمس والريح من قصارته .

الثامن : من حركته بأن يكون سريع الجري والحركة .

التاسع : من كثرته بأن يكون له كثرة يدفع الفضلات المخالطة له .

العاشر : من مصبه بأن يكون آخذاً من الشمال إلى الجنوب ، أو من المغرب إلى المشرق .

وإذا اعتبرت هذه الأوصاف ، لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الاربعة : النيل ، والفرات ، وسيحون ، وجيحون .

وفي الصحيحين : من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " سيحان ، وجيحان ، والنيل ، والفرات ، كل من أنهار الجنة
" .

وتعتبر خفة الماء من ثلاثة أوجه ، أحدها : سرعة قبوله للحر والبرد ، قال
أبقراط : الماء الذي يسخن سريعاً ، ويبرد سريعاً أخف المياه . الثاني :
بالميزان ، الثالث : أن تبل قطنتان متساويتا الوزن بماءين مختلفين ، ثم
يجففا بالغاً ، ثم توزنا ، فأيتهما كانت أخف ، فماؤها كذلك .

والماء وإن كان في الأصل بارداً رطباً ، فإن قوته تنتقل وتتغير لأسباب
عارضة توجب انتقالها ، فإن الماء المكشوف للشمال المستور عن الجهات الأخر
يكون بارداً ، وفيه يبس مكتسب من ريح الشمال ، وكذلك الحكم على سائر الجهات
الأخر .

والماء الذي ينبع من المعادن يكون على طبيعة ذلك المعدن ، ويؤثر في البدن
تأثيره ، والماء العذب نافع للمرضى والأصحاء ، والبارد منه أنفع وألذ ، ولا
ينبغي شربه على الريق ، ولا عقيب الجماع ، ولا الإنتباه من النوم ، ولا
عقيب الحمام ، ولا عقيب أكل الفاكهة ، وقد تقدم . وأما على الطعام ، فلا
بأس به إذا اضطر إليه ، بل يتعين ولا يكثر منه ، بل يتمصصه مصاً ، فإنه لا
يضره البتة ، بل يقوي المعدة ، وينهض الشهوة ، ويزيل العطش .

والماء الفاتر ينفخ ويفعل ضد ما ذكرناه ، وبائته أجود من طريه وقد تقدم .
والبارد ينفع من داخل أكثر من نفعه من خارج ، والحار بالعكس ، وينفع البارد
من عفونة الدم ، وصعود الأبخرة إلى الرأس ، ويدفع العفونات ، ويوافق
الأمزجة والأسنان والأزمان والأماكن الحارة ، ويضر على كل حالة تحتاج إلى
نضج وتحليل ، كالزكام والأورام ، والشديد البرودة منه يؤذي الأسنان ،
والإدمان عليه يحدث انفجار الدم والنزلات ، وأوجاع الصدر .

والبارد والحار بإفراط ضاران للعصب ولأكثر الأعضاء ، لأن أحدهما محلل ،
والآخر مكثف ، والماء الحار يسكن لذع الأخلاط الحادة ، ويحلل وينضج ، ويخرج
الفضول ، ويرطب ويسخن ، ويفسد الهضم شربه ، ويطفو بالطعام إلى أعلى المعدة
ويرخيها ، ولا يسرع في تسكين العطش ، ويذبل البدن ، ويؤدي إلى أمراض رديئة
، ويضر في أكثر الأمراض على أنه صالح للشيوخ ، وأصحاب الصرع ، والصداع
البارد ، والرمد . وأنفع ما استعمل من خارج .

ولا يصح في الماء المسخن بالشمس حديث ولا أثر ، ولا كرهه أحد من قدماء
الأطباء ، ولا عابوه ، والشديد السخونة يذيب شحم الكلى ، وقد تقدم الكلام
على ماء الأمطار في حرف العين .

ماء الثلج والبرد : ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان
يدعو في الإستفتاح وغيره : " اللهم اغسلني من خطاياي بماء الثلج والبرد " .

الثلج له في نفسه كيفية حادة دخانية ، فماؤه كذلك ، وقد تقدم وجه الحكمة في
طلب الغسل من الخطايا بمائه لما يحتاج إليه القلب من التبريد والتصليب
والتقوية ، ويستفاد من هذا أصل طب الأبدان والقلوب ، ومعالجة أدوائها بضدها
.

وماء البرد ألطف وألذ من ماء الثلج ، وأما ماء الجمد وهو الجليد ، فبحسب أصله .

والثلج يكتسب كيفية الجبال والأرض التي يسقط عليها في الجودة والرداءة ،
وينبغي تجنب شرب الماء المثلوج عقيب الحمام والجماع ، والرياضة والطعام
الحار ، ولأصحاب السعال ، ووجع الصدر ، وضعف الكبد ، وأصحاب الأمزجة
الباردة .

ماء الآبار والقني : مياه الآبار قليلة اللطافة ، وماء القني المدفونة تحت
الأرض ثقيل ، لأن أحدهما محتقن لا يخلو عن تعفن ، والآخر محجوب عن الهواء ،
وينبغي ألا يشرب على الفور حتى يصمد للهواء ، وتأتي عليه ليلة ، وأردؤه ما
كانت مجاريه من رصاص ، أو كانت بئره معطلة ، ولا سيما إذا كانت تربتها
رديئة ، فهذا الماء وبيء وخيم .



ماء زمزم :

سيد المياه وأشرفها وأجلها قدراً ، وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمناً ، وأنفسها عند الناس ، وهو هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل .

وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأبي ذر وقد أقام
بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ، ليس له طعام غيره ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " إنها طعام طعم " . وزاد غير مسلم بإسناده :
"وشفاء سقم" .

وفي سنن ابن ماجه . من حديث جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال : " ماء زمزم لما شرب له " . وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد
الله بن المؤمل راويه عن محمد بن المنكدر . وقد روينا عن عبد الله بن
المبارك ، أنه لما حج ، أتى زمزم ، فقال : اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا
عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه ، عن نبيك صلى الله عليه وسلم
أنه قال : " ماء زمزم لما شرب له " ، وإني أشربه لظمإ يوم القيامة ، وابن
أبي الموالي ثقة ، فالحديث إذاً حسن ، وقد صححه بعضهم ، وجعله بعضهم
موضوعاً ، وكلا القولين فيه مجازفة .

وقد جربت أنا وغيري من الإستثسفاء بماء زمزم أموراً عجيبة ، واستشفيت به من
عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد
قريباً من نصف الشهر ، أو أكثر ، ولا يجد جوعاً ، ويطوف مع الناس كأحدهم ،
وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوماً ، وكان له قوة يجامع بها أهله ،
ويصوم ويطوف مراراً .

ماء النيل : أحد أنهار الجنة ، أصله من وراء جبال القمر في أقصى بلاد
الحبشة من أمطار تجتمع هناك ، وسيول يمد بعضها بعضاً ، فيسوقه الله تعالى
إلى الأرض الجرز التي لا نبات لها ، فيخرج به زرعاً ، تأكل منه الأنعام
والأنام ، ولما كانت الأرض التي يسوقه إليها إبليزاً صلبة ، إن أمطرت مطر
العادة ، لم ترو ، ولم تتهيأ للنبات ، وإن أمطرت فوق العادة ضرت المساكن
والساكن ، وعطلت المعايش والمصالح ، فأمطر البلاد البعيدة ، ثم ساق تلك
الأمطار إلى هذه الأرض في نهر عظيم ، وجعل سبحانه زيادته في أوقات معلومة
على قدر ري البلاد وكفايتها ، فإذا أروى البلاد وعمها ، أذن سبحانه بتناقصه
وهبوطه لتتم المصلحة بالتمكن من الزرع ، واجتمع في هذا الماء الأمور
العشرة التي تقدم ذكرها ، وكان من ألطف المياه وأخفها وأعذبها وأحلاها .

ماء البحر : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر : " هو
الطهور ماؤه الحل ميتته " . وقد جعله الله سبحانه ملحاً أجاجاً مراً زعاقاً
لتمام مصالح من هو على وجه الأرض من الآدميين والبهائم ، فإنه دائم راكد
كثير الحيوان ، وهو يموت فيه كثيراً ولا يقبر ، فلو كان حلواً لأنتن من
إقامته وموت حيواناته فيه وأجاف ، وكان الهواء المحيط بالعالم يكتسب منه
ذلك ، وينتن ويجيف ، فيفسد العالم ، فاقتضت حكمة الرب سبحانه وتعالى أن
جعله كالملاحة التي لو ألقي فيه جيف العالم كلها وأنتانه وأمواته لم تغيره
شيئاً ، ولا يتغير على مكثه من حين خلق ، والى أن يطوي الله العالم ، فهذا
هو السبب الغائي الموجب لملوحته ، وأما الفاعلي ، فكون أرضه سبخة مالحة .

وبعد فالإغتسال به نافع من آفات عديدة في ظاهر الجلد ، وشربه مضر بداخله
وخارجه ، فإنه يطلق البطن ، ويهزل ، ويحدث حكة وجرباً ، ونفخاً وعطشاً ،
ومن اضطر إلى شربه فله طرق من العلاج يدفع بها مضرته .

منها : أن يجعل في قدر ، ويجعل فوق القدر قصبات وعليها صوف جديد منفوش ،
ويوقد تحت القدر حتى يرتفع بخارها إلى الصوف ، فإذا كثر عصره ، ولا يزال
يفعل ذلك حتى يجتمع له ما يريد ، فيحصل في الصوف من البخار ما عذب ، ويبقى
في القدر الزعاق .

ومنها : أن يحفر على شاطئه حفرة واسعة يرشح ماؤه إليها ، ثم إلى جانبها
قريباً منها أخرى ترشح هي إليها ، ثم ثالثة إلى أن يعذب الماء . وإذا
ألجأته الضرورة إلى شرب الماء الكدر ، فعلاجه أن يلقي فيه نوى المشمش ، أو
قطعة من خشب الساج ، أو جمرا ملتهبا يطفأ فيه ، أو طيناً أرمنياً ، أو سويق
حنطة ، فإن كدرته ترسب إلى أسفل .



مسك :

ثبت في صحيح مسلم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أطيب الطيب المسك " .

وفي الصحيحين : عن عائشة رضي الله عنها : كنت أطيب النبي صلى الله عليه
وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك .

المسك : ملك أنواع الطيب ، وأشرفها وأطيبها ، وهو الذي تضرب به الأمثال ،
ويشبه به غيره ، ولا يشبه بغيره ، وهو كثبان الجنة ، وهو حار يابس في
الثانية ، يسر النفس ويقويها ، ويقوي الأعضاء الباطنة جميعها شرباً وشماً ،
والظاهرة إذا وضع عليها . نافع للمشايخ ، والمبرودين ، لا سيما زمن الشتاء
، جيد للغشي والخفقان ، وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغريزية ، ويجلو بياض
العين ، وينشف رطوبتها ، ويفش الرياح منها ومن جميع الأعضاء ، ويبطل عمل
السموم ، وينفع من نهش الأفاعي ، ومنافعه كثيرة جداً ، وهو من أقوى
المفرحات .



مرزنجوش :

ورد فيه حديث لا نعلم صحته : " عليكم بالمرزنجوش ، فإنه جيد للخشام " . والخشام : الزكام .

وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ، ينفع شمه من الصداع البارد ، والكائن
عن البلغم ، والسوداء ، والزكام ، والرياح الغليظة ، ويفتح السدد الحادثة
في الرأس والمنخرين ، ويحلل أكثر الأورام الباردة ، فينفع من أكثر الأورام
والأوجاع الباردة الرطبة ، وإذا احتمل ، أدر الطمث ، وأعان على الحبل ،
وإذا دق ورقه اليابس ، وكمد به ، أذهب آثار الدم العارض تحت العين ، وإذا
ضمد به مع الخل ، نفع لسعة العقرب .

ودهنه نافع لوجع الظهر والركبتين ، ويذهب بالإعياء ، ومن أدمن شمه لم ينزل
في عينيه الماء ، وإذا استعط بمائه مع دهن اللوز المر ، فتح سدد المنخرين ،
ونفع من الريح العارضة فيها ، وفي الرأس . ملح : روى ابن ماجه في سننه :
من حديث أنس يرفعه : " سيد إدامهم الملح " . وسيد الشئ : هو الذي يصلحه ،
ويقوم عليه، وغالب الإدام إنما يصلح بالملح ، وفي مسند البزار مرفوعاً : "
سيوشك أن تكونوا في الناس مثل الملح في الطعام ، ولا يصلح الطعام إلا
بالملح " .

وذكر البغوي في تفسيره : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : " إن
الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض: الحديد ، والنار ، والماء ،
والملح " . والموقوف أشبه .

الملح يصلح أجسام ال


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://imanmuslim.maghrebarabe.net
راجية الجنة
المديرة العامة للمنتدى
المديرة العامة للمنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 28/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الطب النبوي 3   الخميس 28 يوليو 2011 - 23:07

ننتظــــر منكم الدعــــــاء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://imanmuslim.maghrebarabe.net
 
الطب النبوي 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ و ننزل من القرأن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين :: الْطَّبُّ الْنَّبَوِيِّ-
انتقل الى: