مرحبا أيها الزائر الكريم تشرفنا زيارتك للمنتدى على أمل أن تستفيد و نرجوا منكم صالح الدعاء



 
الرئيسيةأدعية رائعةاليوميةبحـثالتسجيلس .و .جالسبحة الاليكترونيةقرآن كريمدخول









شاطر | 
 

 كتاب الطب النبوي 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راجية الجنة
المديرة العامة للمنتدى
المديرة العامة للمنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 28/11/2010

مُساهمةموضوع: كتاب الطب النبوي 2   الخميس 28 يوليو 2011 - 23:04


حرف الطاء

طيب

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " .

وكان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ، وتشتد عليه الرائحة الكريهة ، وتشق
عليه ، والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطيب ، كما
تزيد بالغذاء والشراب ، والدعة والسرور ، ومعاشرة الأحبة ، وحدوث الأمور
المحبوبة ، وغيبة من تسر غيبته ، ويثقل على الروح مشاهدته ، كالثقلاء
والبغضاء ، فإن معاشرتهم توهن القوى ، وتجلب الهم والغم ، وهي للروح بمنزلة
الحمى للبدن ، وبمنزلة الرائحة الكريهة ، ولهذا كان مما حبب الله سبحانه
الصحابة بنهيهم عن التخلق بهذا الخلق في معاشرة رسول الله صلى الله عليه
وسلم لتأذيه بذلك ، فقال " إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق " ] الأحزاب ] .

والمقصود أن الطيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وله تأثير في حفظ الصحة ، ودفع كثير من الآلام ، وأسبابها بسبب قوة الطبيعة
به .

طين

ورد في أحاديث موضوعة لا يصح منها شئ مثل حديث " من أكل الطين ، فقد أعان على قتل نفسه " ومثل حديث " يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يعصم البطن ، ويصفر اللون ، ويذهب بهاء الوجه " .

وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ، ولا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إلا أنه رديء مؤذ ، يسد مجاري العروق ، وهو بارد يابس ، قوي التجفيف
، ويمنع استطلاق البطن ، ويوجب نفث الدم وقروح الفم .

طلح

قال تعالى " وطلح منضود " e]الواقعة
] ، قال أكثر المفسرين ، هو الموز . والمنضود هو الذي قد نضد بعضه على بعض
، كالمشط . وقيل الطلح الشجر ذو الشوك ، نضد مكان كل شوكة ثمرة ، فثمره قد
نضد بعضه إلى بعض ، فهو مثل الموز ، وهذا القول أصح ، ويكون من ذكر الموز
من السلف أراد التمثيل لا التخصيص والله أعلم .

وهو حار رطب ، أجوده النضيج الحلو ، ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال ،
وقروح الكليتين ، والمثانة ، ويدر البول ، ويزيد في المني ، ويحرك الشهوة
للجماع ، ويلين البطن ، ويؤكل قبل الطعام ، ويضر المعدة ، ويزيد في الصفراء
والبلغم ، ودفع ضرره بالسكر أو العسل .

طلع

قال تعالى" والنخل باسقات لها طلع نضيد " [ ] وقال تعالى " ونخل طلعها هضيم " e]الشعراء ].

طلع النخل ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره ، وقشره يسمى الكفرى ، والنضيد
المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض ، وإنما يقال له نضيد ما دام في كفراه ،
فإذا انفتح فليس بنضيد .

وأما الهضيم فهو المنضم بعضه إلى بعض ، فهو كالنضيد أيضاً ، وذلك يكون قبل تشقق الكفرى منه .

والطلع نوعان ذكر وأنثى ، والتلقيح هو أن يؤخذ من الذكر ، وهو مثل دقيق
الحنطة ، فيجعل في الأنثى ، وهو التأبير ، فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين
الذكر والأنثى ، وقد روى مسلم في صحيحه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ،
قال مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل ، فرأى قوماً يلقحون ،
فقال " ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا يأخذون من الذكر فيجعلونه
في الأنثى ، قال ما أظن ذلك يغني شيئاً ، فبلغهم ، فتركوه ، فلم يصلح ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو ظن ، فإن كان يغني شيئاً ، فاصنعوه ،
فإنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت لكم عن الله عز
وجل . فلن أكذب على الله
" . انتهى .

طلع النخل ينفع من الباه ، ويزيد في المباضعة ، ودقيق طلعه إذا تحملت به
المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة ، وهو في البرودة واليبوسة
في الدرجة الثانية ، يقوي المعدة ويجففها ، ويسكن ثائرة الدم مع غلظة وبطء
هضم .

ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة ، ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن يأخذ
عليه شيئاً من الجوارشات الحارة ، وهو يعقل الطبع ، ويقوي الأحشاء ،
والجمار يجري مجراه ، وكذلك البلح ، والبسر ، والإكثار منه يضر بالمعدة
والصدر ، وربما أورث القولنج ، وإصلاحه بالسمن ، أو بما تقدم ذكره
.

حرف العين

عنب

في
الغيلانيات من حديث حبيب بن يسار ، ع"ن ابن عباس رضي الله عنه قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطاً ". قال أبو جعفر العقيلي لا
أصل لهذا الحديث ، قلت وفيه داود ابن عبد الجبار أبو سليم الكوفي ، قال
يحيى بن معين كان يكذب .

ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب العنب والبطيخ .

وقد ذكر الله سبحانه العنب في ستة مواضع من كتابه في جملة نعمه التي أنعم
بها على عباده في هذه الدار وفي الجنة ، وهو من أفضل الفواكه وأكثرها منافع
، وهو يؤكل رطباً ويابساً ، وأخضر ويانعاً ، وهو فاكهة مع الفواكه ، وقوت
مع الأقوات ، وأدم مع الإدام ، ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ،
وطبعه طبع الحبات الحرارة والرطوبة ، وجيده الكبار المائي ، والأبيض أحمد
من الأسود إذا تساويا في الحلاوة ، والمتروك بعد قطفه يومين أو ثلاثة أحمد
من المقطوف في يومه ، فإنه منفخ مطلق للبطن ، والمعلق حتى يضمر قشره جيد
للغذاء ، مقو للبدن ، وغذاؤه كغذاء التين والزبيب ، وإذا ألقي عجم العنب
كان أكثر تلييناً للطبيعة ، والإكثار منه مصدع للرأس ، ودفع مضرته بالرمان
المز .

ومنفعة العنب يسهل الطبع ، ويسمن ، ويغذو جيده غذاء حسناً ، وهو أحد الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه ، هو والرطب والتين .

عسل

قد تقدم ذكر منافعه . قال ابن جريج قال الزهري عليك بالعسل ، فإنه جيد
للحفظ ، وأجوده أصفاه وأبيضه ، وألينه حدة ، وأصدقه حلاوة ، وما يؤخذ من
الجبال والشجر له فضل على ما يؤخذ من الخلايا ، وهو بحسب مرعى نحله .

عجوة

في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " .

وفي سنن النسائي وابن ماجه من حديث جابر ، وأبي سعيد رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " العجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم ، والكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين " .

وقد قيل إن هذا في عجوة المدينة ، وفي أحد أصناف التمر بها ، ومن أنفع تمر
الحجاز على الإطلاق ، وهو صنف كريم ، ملذذ ، متين للجسم والقوة ، من ألين
التمر وأطيبه وألذه ، وقد تقدم ذكر التمر وطبعه ومنافعه في حرف التاء ،
والكلام على دفع العجوة للسم والسحر ، فلا حاجة لإعادته .

عنبر

تقدم في الصحيحين من حديث جابر ، في قصة أبي عبيدة وأكلهم من العنبر شهراً ،
وأنهم تزودوا لحمه وشائق إلى المدينة ، وأرسلوا منه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم ، وهو أحد ما يدل على أن إباحة ما في البحر لا يختص بالسمك ،
وعلى أن ميتته حلال ، واعترض على ذلك بأن البحر ألقاه حياً ، ثم جزر عنه
الماء ، فمات ، وهذا حلال ، فإن موته بسبب مفارقته للماء، وهذا لا يصح ،
فإنهم إنما وجدوه ميتاً بالساحل ، ولم يشاهدوه قد خرج عنه حياً ، ثم جزر
عنه الماء .

وأيضاً فلو كان حياً لما ألقاه البحر إلى ساحله ، فإنه من المعلوم أن البحر إنما يقذف إلى ساحله الميت من حيواناته لا الحي منها .

وأيضاً فلو قدر احتمال ما ذكروه لم يجز أن يكون شرطاً في الإباحة ، فإنه لا
يباح الشئ مع الشك في سبب إباحته ، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من
أكل الصيد إذا وجده الصائد غريقاً في الماء للشك في سبب موته ، هل هو
الآلة أم الماء ؟ .

وأما العنبر الذي هو أحد أنواع الطيب ، فهو من أفخر أنواعه بعد المسك ،
وأخطأ من قدمه على المسك ، وجعله سيد أنواع الطيب ، وقد ثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال في المسك " هو أطيب الطيب " ، وسيأتي إن شاء إلله
تعالى ذكر الخصائص والمنافع التي خص بها المسك ، حتى إنه طيب الجنة ،
والكثبان التي هي مقاعد الصديقين هناك من مسك لا من عنبر .

والذي غير هذا القائل أنه لا يدخله التغير على طول الزمان ، فهو كالذهب ،
وهذا يدل على أنه أفضل من المسك ، فإنه بهذه الخاصية الواحدة لا يقاوم ما
في المسك من الخواص .

وبعد فضروبه كثيرة ، وألوانه مختلفة ، فمنه الأبيض ، والأشهب ، والأحمر ،
والأصفر ، والأخضر ، والأزرق ، والأسود ، وذو الألوان وأجوده الأشهب ، ثم
الأزرق ، ثم الأصفر ، وأردؤه الأسود . وقد اختلف الناس في عنصره ، فقالت
طائفة هو نبات ينبت في قعر البحر ، فيبتلعه بعض دوابه ، فإذا ثملت منه
قذفته رجيعاً ، فيقذفه البحر إلى ساحله . وقيل طل ينزل من السماء في جزائر
البحر ، فتلقيه الأمواج إلى الساحل ، وقيل روث دابة بحرية تشبه البقرة .
وقيل بل هو جفاء من جفاء البحر ، أي زبد .

وقال صاحب القانون هو فيما يظن ينبع من عين في البحر ، والذي يقال إنه زبد البحر ، أو روث دابة بعيد انتهى .

ومزاجه حار يابس ، مقو للقلب ، والدماغ ، والحواس ، وأعضاء البدن ، نافع من
الفالج واللقوة ، والأمراض البلغمية ، وأوجاع المعدة الباردة ، والرياح
الغليظة ، ومن السدد إذا شرب ، أو طلي به من خارج ، وإذا تبخر به ، نفع من
الزكام والصداع ، والشقيقة الباردة .

عود

العود الهندي نوعان ، أحدهما يستعمل في الأدوية وهو الكست ، ويقال له القسط
، وسيأتي في حرف القاف . الثاني يستعمل في الطيب ، ويقال له الألوة . وقد
روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يستجمر بالألوة غير
مطراة ، وبكافور يطرح معها ، ويقول هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجنة " مجامرهم الألوة
" والمجامر جمع مجمر وهو ما يتجمر به من عود وغيره ، وهو أنواع أجودها
الهندي ، ثم الصيني ، ثم القماري ، ثم المندلي ، وأجوده الأسود والأزرق
الصلب الرزين الدسم ، وأقله جودة ما خف وطفا على الماء ، ويقال إنه شجر
يقطع ويدفن في الأرض سنة ، فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ، ويبقى عود الطيب ،
لا تعمل فيه الأرض شيئاً ، ويتعفن منه قشره وما لا طيب فيه .

وهو حار يابس في الثالثة ، يفتح السدد ، ويكسر الرياح ، ويذهب بفضل الرطوبة
، ويقوي الأحشاء والقلب ويفرحه ، وينفع الدماغ، ويقوي الحواس ، ويحبس
البطن ، وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة .

قال ابن سمجون العود ضروب كثيرة يجمعها اسم الألوة ، ويستعمل من داخل وخارج
، ويتجمر به مفرداً ومع غيره ، وفي الخلط للكافور به عند التجمير معنى طبي
، وهو إصلاح كل منهما بالآخر ، وفي التجمر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه ،
فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية التى في صلاحها صلاح الأبدان .

عدس

قد ورد في أحاديث كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يقل شيئاً منها ، كحديث " إنه قدس على لسان سبعين نبياً " وحديث " إنه يرق القلب ، ويغزر الدمعة ، وإنه مأكول الصالحين " ، وأرفع شئ جاء فيه ، وأصحه أنه شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى ، وهو قرين الثوم والبصل في الذكر .

وطبعه طبع المؤنث ، بارد يابس ، وفيه قوتان متضادتان . إحداهما يعقل
الطبيعة . والأخرى يطلق ، وقشره حار يابس في الثالثة ، حريف مطلق للبطن ،
وترياقه في قشره ، ولهذا كان صحاحه أنفع من مطحونه ، وأخف على المعدة ،
وأقل ضرراً ، فإن لبه بطيء الهضم لبرودته ويبوسته ، وهو مولد للسوداء ،
ويضر بالماليخوليا ضرراً بيناً ، ويضر بالأعصاب والبصر .

وهو غليظ الدم ، وينبغي أن يتجنبه أصحاب السوداء ، وإكثارهم منه يولد لهم
أدواء رديئة ، كالوسواس والجذام ، وحمى الربع ، ويقلل ضرره السلق
والإسفاناخ ، واكثار الدهن . وأردأ ما أكل بالنمكسود وليتجنب خلط الحلاوة
به ، فإنه يورث سدداً كبدية ، وإدمانه يظلم البصر لشدة تجفيفه ، ويعسر
البول ، ويوجب الأورام الباردة ، والرياح الغليظة . وأجوده الأبيض السمين ،
السريع النضج .

وأما ما يظنه الجهال أنه كان سماط الخليل الذي يقدمه لأضيافه ، فكذب مفترى ،
وإنما حكى الله عنه الضيافة بالشواء ، وهو العجل الحنيذ .

وذكر البيهقي ، عن إسحاق قال سئل ابن المبارك عن الحديث الذي جاء في العدس ،
أنه قدس على لسان سبعين نبياً ، فقال ولا على لسان نبي واحد ، وإنه لمؤذ
منفخ ، من حدثكم به ؟ قالوا سلم بن سالم ، فقال عمن ؟ قالوا عنك . قال وعني
أيضاً !!؟
.

حرف الغين

غيث
مذكور
في القرآن في عدة مواضع ، وهو لذيذ الإسم على السمع ، والمسمى على الروح
والبدن ، تبتهج الأسماع بذكره ، والقلوب بوروده ، وماؤه أفضل المياه ،
وألطفها وأنفعها وأعظمها بركة ، ولا سيما إذا كان من سحاب راعد ، واجتمع في
مستنقعات الجبال ، وهو أرطب من سائر المياه ، لأنه لم تطل مدته على الأرض ،
فيكتسب من يبوستها ، ولم يخالطه جوهر يابس ، ولذلك يتغير ويتعفن سريعاً
للطافته وسرعة انفعاله ، وهل الغيث الربيعي ألطف من الشتوي أو بالعكس ؟ فيه
قولان .

قال من رجح الغيث الشتوي حرارة الشمس تكون حينئذ أقل فلا تجتذب من ماء
البحر إلا ألطفه ، والجو صاف وهو خال من الأبخرة الدخانية ، الغبار المخالط
للماء ، وكل هذا يوجب لطفه وصفاءه ، وخلوه من مخالط .

قال من رجح الربيعي الحرارة توجب تحلل الأبخرة الغليظة ، وتوجب رقة الهواء
ولطافته ، فيخف بذلك الماء ، وتقل أجزاؤه الأرضية ، وتصادف وقت حياة النبات
والأشجار وطيب الهواء .

وذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنهما ، قال كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابنا مطر ، فحسر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثوبه ، وقال " إنه حديث عهد بربه " ، وقد تقدم في هديه في الإستسقاء ذكر استمطاره صلى الله عليه وسلم ، وتبركه بماء الغيث عند أول مجيئه
.

حرف الفاء

فاتحة الكتاب
وأم
القرآن ، والسبع المثاني ، والشفاء التام ، والدواء النافع والرقية التامة
، ومفتاح الغنى والفلاح ، وحافظة القوة ، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن
لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها ، وأحسن تنزيلها على دائه ، وعرف وجه
الإستشفاء والتداوي بها ، والسر الذي لأجله كانت كذلك .

ولما وقع بعض الصحابة على ذلك ، رقى بها اللديغ ، فبرأ لوقته ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " وما أدراك أنها رقية".

ومن ساعده التوفيق ، وأعين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة ،
وما اشتملت عليه من التوحيد ، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال ،
وإثبات الشرع والقدر والمعاد ، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية ، وكمال
التوكل والتفويض إلى من له الأمر كله ، وله الحمد كله ، وبيده الخير كله ،
وإليه يرجع الأمر كله ، والإفتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة
الدارين، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ، ودفع مفاسدهما ، وأن العاقبة
المطلقة التامة ، والنعمة الكاملة منوطة بها ، موقوفة على التحقق بها ،
أغنته عن كثير من الأدوية والرقى ، واستفتح بها من الخير أبوابه ، ودفع بها
من الشر أسبابه .

وهذا أمر يحتاج استحداث فطرة أخرى ، وعقل آخر ، وإيمان آخر ، وتالله لا تجد
مقالة فاسدة ، ولا بدعة باطلة إلا وفاتحة الكتاب متضمنة لردها وإبطالها
بأقرب الطرق ، وأصحها وأوضحها ، ولا تجد باباً من أبواب المعارف الإلهية ،
وأعمال القلوب وأدويتها من عللها وأسقامها إلا وفي فاتحة الكتاب مفتاحه ،
وموضع الدلالة عليه ، ولا منزلاً من منازل السائرين إلى رب العالمين إلا
وبدايته

ونهايته فيها .

ولعمر الله إن شأنها لأعظم من ذلك ، وهي فوق ذلك . وما تحقق عبد بها ،
واعتصم بها ، وعقل عمن تكلم بها ، وأنزلها شفاء تاماً ، وعصمة بالغة ،
ونوراً مبيناً ، وفهمها وفهم لوازمها كما ينبغى ووقع في بدعة ولا شرك ، ولا
أصابه مرض من أمراض القلوب إلا لماماً ، غير مستقر .

هذا ، وإنما المفتاح الأعظم لكنوز الأرض ، كما أنها المفتاح لكنوز الجنة ،
ولكن ليس كل واحد يحسن الفتح بهذا المفتاح ، ولو أن طلاب الكنوز وقفوا على
سر هذه السورة ، وتحققوا بمعانيها ، وركبوا لهذا المفتاح أسناناً ، وأحسنوا
الفتح به ، لوصلوا إلى تناول الكنوز من غير معاوق ، ولا ممانع .

ولم نقل هذا مجازفة ولا استعارة ، بل حقيقة ، ولكن لله تعالى حكمة بالغة في
إخفاء هذا السر عن نفوس أكثر العالمين ، كما له حكمة بالغة في إخفاء كنوز
الأرض عنهم ، والكنوز المحجوبة قد استخدم عليها أرواح خبيثة شيطانية تحول
بين الإنس وبينها ، ولا تقهرها إلا أرواح علوية شريفة غالبة لها بحالها
الإيماني ، معها أسلحة لا تقوم لها الشياطين ، وأكثر نفوس الناس ليست بهذه
المثابة ، فلا تقاوم تلك الأرواح ولا يقهرها ، ولا ينال من سلبها شيئاً ،
فإن من قتل قتيلاً فله سلبه .

فاغية

هي نور الحناء ، وهي من أطيب الرياحين ، وقد روى البيهقي في كتابه شعب
الإيمان من حديث عبد الله بن بريدة ، عن أبيه رضي الله عنه يرفعه " سيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية " وروى فيه أيضاً ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " كان أحب الرياحين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاغية " . والله أعلم بحال هذين الحديثين ، فلا نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لا نعلم صحته .

وهي معتدلة في الحر واليبس ، فيها بعض القبض ، وإذا وضعت بين طي ثياب الصوف
حفظها من السوس ، وتدخل في مراهم الفالج والتصدد ، ودهنها يحلل الأعضاء ،
ويلين العصب .

فضة

ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خاتمه من فضة ، وفصه منه ، وكانت
قبيعة سيفه فضة ، ولم يصح عنه في المنع من لباس الفضة والتحلي بها شئ البتة
، كما صح عنه المنع من الشرب في آنيتها ، وباب الآنية أضيق من باب اللباس
والتحلي ، ولهذا تباح للنساء لباساً ، وحلية ما يحرم عليهن استعمال آنية ،
فلا يلزم من تحريم الآنية تحريم اللباس والحلية .

وفي السنن عنه " وأما الفضة فالعبوا بها لعباً "
. فالمنع يحتاج إلى دليل يبينه ، إما نص أو إجماع ، فإن ثبت أحدهما ، وإلا
ففي القلب من تحريم ذلك على الرجال شئ ، والنبي صلى صلى الله عليه وسلم
أمسك بيده ذهباً ، وبالأخرى حريراً ، وقال " هذان حرام على ذكور أمتي ، حل لإناثهم " .

والفضة سر من أسرار الله في الأرض ، وطلسم الحاجات ، وإحسان أهل الدنيا
بينهم ، وصاحبها مرموق بالعيون بينهم ، معظم في النفوس ، مصدر في المجالس ،
لا تغلق دونه الأبواب ، ولا تمل مجالسته ، ولا معاشرته ، ولا يستثقل مكانه
، تشير الأصابع إليه ، وتعقد العيون نطاقها عليه ، إن قال ، سمع قوله ،
وإن شفع ، قبلت شفاعته ، وإن شهد، زكيت شهادته ، وإن خطب فكفء لا يعاب ،
وإن كان ذا شيبة بيضاء ، فهي أجمل عليه من حلية الشباب .

وهي من الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم والحزن ، وضعف القلب وخفقانه
، وتدخل في المعاجين الكبار ، وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من
الأخلاط الفاسدة ، خصوصاً إذا أضيفت إلى العسل المصفى ، والزعفران .

ومزاجها إلى اليبوسة والبرودة ، ويتولد عنها من الحرارة والرطوبة ما يتولد ،
والجنان التي أعدها الله عز وجل لأوليائه يوم يلقونه أربع جنتان من ذهب ،
وجنتان من فضة ، آنيتهما وحليتهما وما فيهما . وقد ثبت عنه في الصحيح من
حديث أم سلمة أنه قال " الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " .

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافهما ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " .

فقيل علة التحريم تضييق النقود ، فإنها إذا اتخذت أواني فاتت الحكمة التي
وضعت لأجلها من قيام مصالح بني آدم ، وقيل العلة الفخر والخيلاء . وقيل
العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين إذا رأوها وعاينوها .

وهذه العلل فيها ما فيها ، فإن التعليل بتضييق النقود يمنع من التحلي بها
وجعلها سبائك ونحوها مما ليس بآنية ولا نقد ، والفخر والخيلاء حرام بأي شئ
كان ، وكسر قلوب المساكين لا ضابط له ، فإن قلوبهم تنكسر بالدور الواسعة
والحدائق المعجبة ، والمراكب الفارهة ، والملابس الفاخرة ، والأطعمة
اللذيذة ، وغير ذلك من المباحات ، وكل هذه علل منتقضة ، إذ توجد العلة ،
ويتخلف معلولها .

فالصواب أن العلة - والله أعلم - ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة ،
والحالة المنافية للعبودية منافاة ظاهرة ، ولهذا علل النبي صلى الله عليه
وسلم بأنها للكفار في الدنيا ، إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون
بها في الآخرة نعيمها ، فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا ، وإنما
يستعملها من خرج عن عبوديته ، ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة
.

حرف القاف

قرآن
قال الله تعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " e]الإسراء ] ، والصحيح أن من ها هنا ، لبيان الجنس لا للتبعيض ، وقال تعالى " يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور " e]يونس ] .

فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا
والآخرة ، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للإستشفاء به ، وإذا أحسن العليل
التداوي به ، ووضعه على دائه بصدق وإيمان ، وقبول تام ، واعتقاد جازم ،
واستيفاء شروطه ، لم يقاومه الداء أبداً .

وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال ، لصدعها
، أو على الأرض ، لقطعها ، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي
القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه ، والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في
كتابه ، وقد تقدم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى
أصوله ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية ، واستفراغ المؤذي، والإستدلال
بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع .

وأما الأدوية القلبية ، فإنه يذكرها مفصلة ، ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها . قال " أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم " e]العنكبوت ] ، فمن لم يشفه القرآن ، فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه ، فلا كفاه الله .

قثاء

في السنن من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالرطب ، ورواه الترمذي وغيره .

القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية ، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة ، بطيء
الفساد فيها ، نافع من وجع المثانة ، ورائحته تنفع من الغشي ، وبزره يدر
البول ، وورقه إذا اتخذ ضماداً ، نفع من عضة السيدي ، وهو بطيء الإنحدار عن
المعدة ، وبرده مضر ببعضها ، فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته
ورطوبته ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أكله بالرطب ، فإذا أكل
بتمر أو زبيب أو عسل عدله .

قسط وكست بمعنى واحد . وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " .

وفي المسند من حديث أم قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب " .

القسط

نوعان إحداهما الأبيض الذي يقال له البحري . والآخر الهندي ، وهو أشدهما حراً ، والأبيض ألينهما ، ومنافعهما كثيرة جداً .

وهما حاران يابسان في الثالثة ، ينشفان البلغم ، قاطعان للزكام ، وإذا شربا
، نفعا من ضعف الكبد والمعدة ومن بردهما ، ومن حمى الدور والربع ، وقطعا
وجع الجنب ، ونفعا من السموم ، وإذا طلي به الوجه معجوناً بالماء والعسل ،
قلع الكلف ، وقال جالينوس ينفع من الكزاز ، ووجع الجبين ، ويقتل حب القرع .

وقد خفي على جهال الأطباء نفعه من وجع ذات الجنب ، فأنكروه ولو ظفر هذا
الجاهل بهذا النقل عن جالينوس لنزله منزلة النص ، كيف وقد نص كثير من
الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب ، ذكره
الخطابي عن محمد بن الجهم . وقد تقدم أن طب الأطباء بالنسبة إلى طب
الأنبياء أقل من نسبة طب الطرقية والعجائز إلى طب الأطباء،وأن بين ما يلقى
بالوحي، وبين ما يلقى بالتجربة ، والقياس من الفرق أعظم مما بين القدم
والفرق .

ولو أن هؤلاء الجهال وجدوا دواء منصوصاً عن بعض اليهود والنصارى والمشركين
من الأطباء ، لتلقوه بالقبول والتسليم ، ولم يتوقفوا على تجربته .

نعم نحن لا ننكر أن للعادة تأثيراً في الإنتفاع بالدواء وعدمه ، فمن اعتاد
دواء وغذاء ، كان أنفع له ، وأوفق ممن لم يعتده ، بل ربما لم ينتفع به من
لم يعتده .

وكلام فضلاء الأطباء وإن كان مطلقاً ، فهو بحسب الأمزجة والأزمنة ،
والأماكن والعوائد ، وإذا كان التقييد بذلك لا يقدح في كلامهم ومعارفهم ،
فكيف يقدح في كلام الصادق المصدوق ، ولكن نفوس البشر مركبة على الجهل
والظلم ، إلا من أيده الله بروح الإيمان، ونور بصيرته بنور الهدى .

قصب السكر

جاء في بعض ألفاظ السنة الصحيحة في الحوض " ماؤه أحلى من السكر " ، ولا أعرف السكر في الحديث إلا في هذا الموضع .

والسكر حادث لم يتكلم فيه متقدمو الأطباء ، ولا كانوا يعرفونه ، ولا يصفونه
في الأشربة ، وإنما يعرفون العسل ، ويدخلونه في الأدوية ، وقصب السكر حار
رطب ينفع من السعال ، ويجلو الرطوبة والمثانة ، وقصبة الرئة ، وهو أشد
تلييناً من السكر ، وفيه معونة على القئ ، ويدر البول ، ويزيد في الباه .
قال عفان بن مسلم الصفار من مص قصب السكر بعد طعامه ، لم يزل يومه أجمع في
سرور ، انتهى . وهو ينفع من خشونة الصدر والحلق إذا شوي ، ويولد رياحاً
دفعها بأن يقشر ، ويغسل بماء حار . والسكر حار رطب على الأصح ، وقيل بارد،
وأجوده الأبيض الشفاف الطبرزد ، وعتيقه ألطف من جديده ، وإذا طبخ ونزعت
رغوته ، سكن العطش والسعال ، وهو يضر المعدة التي تتولد فيها الصفراء
لاستحالته إليها ، ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج ، أو الرمان اللفان .

وبعض الناس يفضله على العسل لقلة حرارته ولينه ، وهذا تحامل منه على العسل ،
فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر ، وقد جعله الله شفاء ودواء ، وإداماً
وحلاوة ، وأين نفع السكر من منافع العسل من تقوية المعدة ، وتليين الطبع ،
وإحداد البصر ، وجلاء ظلمته ، ودفع الخوانيق بالغرغرة به ، وإبرائه من
الفالج واللقوة ، ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من
الرطوبات ، فيجذبها من قعر البدن ، ومن جميع البدن ، وحفظ صحته وتسمينه
وتسخينه ، والزيادة في الباه ، والتحليل والجلاء ، وفتح أفواه العروق ،
وتنقية المعى ، وإحدار الدود ، ومنع التخم وغيره من العفن ، والأدم النافع ،
وموافقة من غلب عليه البلغم والمشايخ وأهل الأمزجة الباردة ، وبالجملة فلا
شئ أنفع منه للبدن ، وفي العلاج وعجز الأدوية ، وحفظ قواها ، وتقوية
المعدة إلى أضعاف هذه المنافع ، فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص أو
قريب منها ؟
.


حرف الكاف

كتاب للحمى
قال المروزي بلغ أبا عبد الله أني حممت ، فكتب لي من الحمى رقعة فيها بسم
الله الرحمن الرحيم ، بسم الله ، وبالله ، محمد رسول الله ، قلنا يا نار
كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ، وأرادوا به كيداً ، فجعلنهاهم الأخسرين ،
اللهم رب جبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، اشف صاحب هذا الكتاب بحولك
وقوتك وجبروتك ، إله الحق آمين .

قال المروزي وقرأ على أبي عبد الله - وأنا أسمع - أبو المنذر عمرو بن مجمع ،
حدثنا يونس بن حبان ، قال سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلق التعويذ ،
فقال إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله فعلقه واستشف به ما استطعت .
قلت أكتب هذه من حمى الربع باسم الله ، وبالله ، ومحمد رسول الله إلى آخره
؟ قال أي نعم .

وذكر أحمد عن عائشة رضي الله عنها وغيرها ، أنهم سهلوا في ذلك .

قال حرب ولم يشدد فيه أحمد بن حنبل ، قال أحمد وكان ابن مسعود يكرهه كراهة
شديدة جداً . وقال أحمد وقد سئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء ؟ قال
أرجو أن لا يكون به بأس .

قال الخلال وحدثنا عبد الله بن أحمد ، قال رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع ، وللحمى بعد وقوع البلاء .

كتاب لعسر الولادة

قال الخلال حدثني عبد الله بن أحمد قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها
ولادتها في جام أبيض ، أو شئ نظيف ، يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنه لا
إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب
العالمين " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " e]الأحقاف ] ، " كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها " e]النازعات ] .

قال الخلال أنبانا أبو بكر المروزي ، أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال يا أبا
عبد الله ! تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين ؟ فقال قل له يجيء
بجام واسع ، وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد ويذكر عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال مر عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم على بقرة قد اعترض ولدها في
بطنها ، فقالت يا كلمة الله ! ادع الله لي أن يخلصني مما أنا فيه ، فقال يا
خالق النفس من النفس ، ويا مخلص النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس
، خلصها . قال فرمت بولدها ، فإذا هي قائمة تشمه . قال فإذا عسر على
المرأة ولدها ، فاكتبه لها . وكل ما تقدم من الرقي ، فإن كتابته نافعة .

ورخص جماعة من السلف في كتابة بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك الشفاء الذي جعل الله فيه .

كتاب آخر لذلك يكتب في إناء نظيف " إذا السماء انشقت * وأذنت لربها وحقت * وإذا الأرض مدت * وألقت ما فيها وتخلت " e]الإنشقاق ، ] ، وتشرب منه الحامل ، ويرش على بطنها .

كتاب للرعاف

كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يكتب على جبهته " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر " e]هود
] . وسمعته يقول كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال ولا يجوز كتابتها بدم
الراعف ، كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس ، فقال يجوز أن يكتب به كلام
الله تعالى .

كتاب آخر له خرج موسى عليه السلام برداء ، فوجد شعيباً ، فشده بردائه " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " e]الرعد ] .

كتاب آخر للحزاز

يكتب عليه " فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " e]البقرة ] بحول الله وقوته .

كتاب آخر له عند اصفرار الشمس يكتب عليه " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم " e]الحديد ] .

كتاب آخر للحمى المثلثة يكتب على ثلاث ورقات لطاف بسم الله فرت ، بسم الله
مرت ، بسم الله قلت ، ويأخذ كل يوم ورقة ، ويجعلها في فمه ، ويبتلعها بماء
.

كتاب آخر لعرق النسا

بسم
الله الرحمن الرحيم ، اللهم رب كل شئ ، ومليك كل شئ ، وخالق كل شئ ، أنت
خلقتني ، وأنت خلقت النسا ، فلا تسلطه علي بأذى ، ولا تسلطني عليه بقطع ،
واشفني شفاء لا يغادر سقماً ، لا شافي إلا أنت
.

كتاب للعرق الضارب

روى
الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يعلمهم من الحمى ، ومن الأوجاع كلها أن يقولوا " بسم الله الكبير ، أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ، ومن شر حر النار "
.

كتاب لوجع الضرس

يكتب على الخد الذي يلي الوجع بسم الله الرحمن الرحيم " قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون " e]النحل ] ، وإن شاء كتب " وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم " e]الأنعام ] .


كتاب للخراج

يكتب عليه " ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا * فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " n]طه ] .

كمأة

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " ، أخرجاه في الصحيحين .

قال ابن الأعرابي الكمأة جمع ، واحدة كمء ، وهذا خلاف قياس العربية ، فإن
ما بينه وبين واحده التاء ، فالواحد منه التاء ، وإذا حذفت كان للجمع . وهل
هو جمع ، أو اسم جمع ؟ على قولين مشهورين ، قالوا ولم يخرج عن هذا إلا
حرفان كمأة وكمء ، وجباة وجبء ، وقال غير ابن الأعرابي بل هي على القياس
الكمأة للواحد ، والكمء للكثير ، وقال غيرهما الكمأة تكون واحداً وجمعاً .

واحتج أصحاب القول الأول بأنهم قد جمعوا كمئاً على أكمؤ ، قال الشاعر

ولقد جنيتك أكمؤاً وعساقلاً ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

وهذا يدل على أن كمء مفرد ، وكمأة جمع .

والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع ، وسميت كمأة لاستتارها ، ومنه كمأ
الشهادة إذا سترها وأخفاها ، والكمأة مخفية تحت الأرض لا ورق لها ، ولا ساق
، ومادتها من جوهر أرضي بخاري محتقن في الأرض نحو سطحها يحتقن ببرد الشتاء
، وتنميه أمطار الربيع ، فيتولد ويندفع نحو سطح الأرض متجسداً ، ولذلك
يقال لها جدري الأرض ، تشبيهاً بالجدري في صورته ومادته ، لأن مادته رطوبة
دموية ، فتندفع عند سن الترعرع في الغالب ، وفي ابتداء استيلاء الحرارة ،
ونماء القوة .

وهي مما يوجد في الربيع ، ويؤكل نيئاً ومطبوخاً ، وتسميها العرب نبات الرعد
لأنها تكثر بكثرته ، وتنفطر عنها الأرض ، وهي من أطعمة أهل البوادي ،
وتكثر بأرض العرب ، وأجودها ما كانت أرضها رملية قليلة الماء .

وهي أصناف منها صنف قتال يضرب لونه إلى الحمرة يحدث الإختناق .

وهي باردة رطبة في الدرجة الثالثة ، رديئة للمعدة ، بطيئة الهضم ، وإذا
أدمنت ، أورثت القولج والسكتة والفالج ، ووجع المعدة ، وعسر البول ،
والرطبة أقل ضرراً من اليابسة ، ومن أكلها فليدفنها في الطين الرطب ،
ويسلقها بالماء والملح والصعتر ، ويأكلها بالزيت والتوابل الحارة ، لأن
جوهرها أرضي غليظ ، وغذاؤها رديء ، لكن فيها جوهر مائي لطيف يدل على خفتها ،
والإكتحال بها نافع من ظلمة البصر والرمد الحار ، وقد اعترف فضلاء الأطباء
بأن ماءها يجلو العين ، وممن ذكره المسيحي ، وصاحب القانون وغيرهما .

وقوله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن " فيه قولان

أحدهما أن المن الذي أنزل على بني إسرائيل لم يكن هذا الحلو فقط ، بل أشياء
كثيرة من الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفواً من غير صنعة ولا علاج
ولا حرث ، فإن المن مصدر بمعنى المفعول ، أي ممنون به ، فكل ما رزقه الله
العبد عفواً بغير كسب منه ولا علاج ، فهو من محض ، وإن كانت سائر نعمه مناً
منه على عبده ، فخص منها ما لا كسب له فيه ، ولا صنع باسم المن ، فإنه من
بلا واسطة العبد ، وجعل سبحانه قوتهم بالتيه الكمأة ، وهي تقوم مقام الخبز ،
وجعل أدمهم السلوى ، وهو يقوم مقام اللحم ، وجعل حلواهم الطل الذي ينزل
على الأشجار يقوم لهم مقام الحلوى ، فكمل عيشهم .

وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن الذي أنزله الله على بني إسرائيل " فجعلها من جملته ، وفرداً من أفراده ، والترنجبين الذي يسقط على الأشجار نوع من المن ، ثم غلب استعمال المن عليه عرفاً حادثاً .

والقول الثاني أنه شبه الكمأة بالمن المنزل من السماء ، لأنه يجمع من غير تعب ولا كلفة ولا زرع بزر ولا سقي .

فإن قلت فإن كان هذا شأن الكمأة ، فما بال هذا الضرر فيها ، ومن أين أتاها
ذلك ؟ فاعلم أن الله سبحانه أتقن كل شئ صنعه ، وأحسن كل شئ خلقه ، فهو عند
مبدإ خلقه بريء من الآفات والعلل ، تام المنفعة لما هيئ وخلق له ، وإنما
تعرض له الآفات بعد ذلك بأمور أخر من مجاورة ، أو امتزاج واختلاط ، أو
أسباب أخر تقتضي فساده ، فلو ترك على خلقته الأصلية من غير تعلق أسباب
الفساد به ، لم يفسد .

ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته
وحيوانه ، وأحوال أهله حادث بعد خلقه بأسباب اقتضت حدوثه ، ولم تزل أعمال
بني آدم ومخالفتهم للرسل تحدث لهم من الفساد العام والخاص ما يجلب عليهم من
الآلام، والأمراض، والأسقام ، والطواعين والقحوط ، والجدوب ، وسلب بركات
الأرض ، وثمارها ، ونباتها ، وسلب منافعها ، أو نقصانها أموراً متتابعة
يتلو بعضها بعضاً ، فإن لم يتسع علمك لهذا فاكتف بقوله تعالى " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " e]الروم
] ، ونزل هذه الآية على أحوال العالم ، وطابق بين الواقع وبينها ، وأنت
ترى كيف تحدث الآفات والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان ، وكيف يحدث
من تلك الآفات آفات أخر متلازمة ، بعضها آخذ برقاب بعض ، وكلما أحدث الناس
ظلماً وفجوراً ، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم
وفواكههم ، وأهويتهم ومياههم ، وأبدانهم وخلقهم ، وصورهم وأشكالهم وأخلاقهم
من النقص والآفات ، ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم .

ولقد كانت الحبوب من الحنطة وغيرها أكثر مما هي اليوم ، كما كانت البركة
فيها أعظم . وقد روى الإمام أحمد بإسناده أنه وجد في خزائن بعض بني أمية
صرة فيها حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت أيام العدل . وهذه
القصة ، ذكرها في مسنده ، على أثر حديث رواه .

وأكثر هذه الأمراض والآفات العامة بقية عذاب عذبت به الأمم السالفة ، ثم
بقيت منها بقية مرصدة لمن بقيت عليه بقية من أعمالهم ، حكماً قسطاً ، وقضاء
عدلاً ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا بقوله في الطاعون " إنه بقية رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل " .

وكذلك سلط الله سبحانه وتعالى الريح على قوم سبع ليال وثمانية أيام ، ثم
أبقى في العالم منها بقية في تلك الأيام ، وفي نظيرها عظة وعبرة .

وقد جعل الله سبحانه أعمال البر والفاجر مقتضيات لآثارها في هذا العالم
اقتضاء لا بد منه ، فجعل منع الإحسان والزكاة والصدقة سبباً لمنع الغيث من
السماء ، والقحط والجدب ، وجعل ظلم المساكين ، والجنس في المكاييل
والموازين ، وتعدي القوي على الضعيف سبباً لجور الملوك والولاة الذين لا
يرحمون إن استرحموا ، ولا يعطفون إن استعطفوا ، وهم في الحقيقة أعمال
الرعايا ظهرت في صور ولاتهم ، فإن الله سبحانه بحكمته وعدله يظهر للناس
أعمالهم في قوالب وصور تناسبها ، فتارة بقحط وجدب ، وتارة بعدو ، وتارة
بولاة جائرين ، وتارة بأمراض عامة ، وتارة بهموم وآلام وغموم تحضرها نفوسهم
لا ينفكون عنها ، وتارة بمنع بركات السماء والأرض عنهم ، وتارة بتسليط
الشياطين عليهم تؤزهم إلى أسباب العذاب أزاً ، لتحق عليهم الكلمة ، وليصير
كل منهم إلى ما خلق له ، والعاقل يسير بصيرته بين أقطار العالم ، فيشاهده ،
وينظر مواقع عدل الله وحكمته ، وحينئذ يتبين له أن الرسل وأتباعهم خاصة
على سبيل النجاة ، وسائر الخلق على سبيل الهلاك سائرون ، وإلى دار البوار
صائرون ، والله بالغ أمره ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، وبالله
التوفيق .

وقوله صلى الله عليه وسلم في الكمأة وماؤها شفاء للعين فيه ثلاثة أقوال

أحدها أن ماءها يخلط في الأدوية التي يعالج بها العين ، لا أنه يستعمل وحده ، ذكره أبو عبيد .

الثاني أنه يستعمل بحتاً بعد شيها ، واستقطار مائها ، لأن النار تلطفه وتنضجه ، وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية ، وتبقي المنافع.

الثالث أن المراد بمائها الماء الذي يحدث به من المطر ، وهو أول قطر ينزل
إلى الأرض ، فتكون الإضافة إضافة اقتران ، لا إضافة جزء ، ذكره ابن الجوزي ،
وهو أبعد الوجوه وأضعفها .

وقيل إن استعمل ماؤها لتبريد ما في العين ، فماؤها مجرداً شفاء ، وإن كان لغير ذلك ، فمركب مع غيره .

وقال الغافقي ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد واكتحل به ،
ويقوي أجفانها ، ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة، ويدفع عنها نزول النوازل
.

كباث
في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجني الكباث ، فقال " عليكم بالأسود منه ، فإنه أطيبه " .

الكباث ، بفتح الكاف ، والباء الموحدة المخففة ، والثاء المثلثة - ثمر
الأراك ، وهو بأرض الحجاز ، وطبعه حار يابس ، ومنافعه كمنافع الأراك يقوي
المعدة ، ويجيد الهضم ، ويجلو البلغم ، وينفع من أوجاع الظهر ، وكثير من
الأدواء . قال ابن جلجل إذا شرب طحينه ، أدر البول ، ونقى المثانة ، وقال
ابن رضوان يقوي المعدة ، ويمسك الطبيعة .


الطب النبوي

الجزء السادس

كتم :

كرم :

كرفس :

كراث :

لحم :

اللبن :

لبان : هو الكندر :

ماء :

ماء زمزم :

مسك :

مرزنجوش :

نخل :

نرجس :

نورة :

نبق :

هندبا :

ورس :

وسمة :

يقطين :



كتم :

روى
البخاري في صحيحه : عن عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال : دخلنا على أم
سلمة رضي الله عنها ، فأخرجت إلينا شعراً من شعر رسول الله ، فإذا هو مخضوب
بالحناء والكتم .

وفي السنن الأربعة : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم " .

وفي الصحيحين : عن أنس رضي الله عنه ، أن أبا بكر رضي الله عنه اختضب بالحناء والكتم .

وفي سنن أبي داود : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : " مر
على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء فقال : ما أحسن هذا ؟
فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم ، فقال : هذا أحسن من هذا فمر آخر قد خضب
بالصفرة ، فقال : هذا أحسن من هذا كله
" .

قال الغافقي
: الكتم نبت ينبت بالسهول ، ورقه قريب من ورق الزيتون ، يعلو فوق القامة ،
وله ثمر قدر حب الفلفل ، في داخله نوى ، إذا رضخ اسود ، وإذا استخرجت
عصارة ورقه ، وشرب منها قدر أوقية ، قيأ قيئاً شديداً ، وينفع عن عضة السيدي
، وأصله إذا طبخ بالماء كان منه مداد يكتب به .

وقال الكندي : بزر الكتم إذا اكتحل به ، حلل الماء النازل في العين وأبرأها .

وقد ظن بعض الناس أن الكتم هو الوسمة ، وهي ورق النيل ، وهذا وهم ، فإن
الوسمة غير الكتم . قال صاحب الصحاح : الكتم بالتحريك : نبت يخلط بالوسمة
يختضب به ، قبل : والوسمة نبات له ورق طويل يضرب لونه إلى الزرقة أكبر من
ورق الخلاف ، يشبه ورق اللوبيا ، وأكبر منه ، يؤتى به من الحجاز واليمن .

فإن قيل : قد ثبت في الصحيح عن أنس رضي الله عنه ، أنه قال :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://imanmuslim.maghrebarabe.net
 
كتاب الطب النبوي 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ و ننزل من القرأن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين :: الْطَّبُّ الْنَّبَوِيِّ-
انتقل الى: