مرحبا أيها الزائر الكريم تشرفنا زيارتك للمنتدى على أمل أن تستفيد و نرجوا منكم صالح الدعاء



 
الرئيسيةأدعية رائعةاليوميةبحـثالتسجيلس .و .جالسبحة الاليكترونيةقرآن كريمدخول









شاطر | 
 

 شخصيات من القران الكريم الشيخ عائض القرني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الحبيب
نائبة المديرة
نائبة  المديرة


تاريخ التسجيل : 01/07/2011

مُساهمةموضوع: شخصيات من القران الكريم الشيخ عائض القرني   الثلاثاء 5 يوليو 2011 - 20:29

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد
لله الواحد الأحد ، الصمد ؛ الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ،
والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ البشير النذير ، والسراج المنير ،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين ؛ أما بعد.

فانه
في خضم أزمات الحياة المادية ، يجب على المسلم أن يخلو بربه تعالى ،
ويتمتع بلذة مناجاته ، والتشرف بالخلوة به ، والتنعم بتدبر رسالته الخالدة ؛
التي أنزلها لتكون نبرأسا للعالمين ، القران الكريم ، وكان من جملة اهتماماتي بهذه الرسالة الخالدة ، أن يسر الله تعالى في كتابه بعض الكلمات عن بعض الشخصيات التي ورد ذكرها في القران الكريم ، فكانت هذه الرسالة (( شخصيات من القران الكريم )) سائلا الله تعالى أن يتقبلها مني ، وان ينفع بها المسلمين .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

كتب
د. عائض بن عبد الله القرني

هذه
قصة أبينا آدم ، عليه السلام ، قصة الخلق وسجود الملائكة له ، وقصة
الخطيئة ، ونحن مثله أو اكثر ، ومن شابه أباه فما ظلم ،وتلك شنشنة نعرفها
من أحزم.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (()وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إبليس أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة:34)
هنا قضايا هائلة وأحداث عالمية ؛ عاشها آدم ، عليه السلام ، وسمعها الأنبياء والرسل والملأ الأعلى .
أولها : يقول سبحانه وتعالى : ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ)) أي : كلفنا وأمرنا وتعبدنا الملائكة أن يسجدوا لآدم .
(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ)) وفي هذه الكلمة قضايا :
أولها : ما هو هذا السجود الذي يريده ، سبحانه وتعالى ، من الملائكة ؟ وهل يصرف السجود لغير الله ؟
في الحديث : أن معاذا أتى من الشام قال : يا رسول الله ، رأيت العجم يسجدون لملوكهم وأنت أولى أن نسجد لك .
قال (( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليه ولكن لا يكون إلا لله ))[1].

فلا
يسجد إلا لله ، وهذه السجدة هي سجدة التشريف ، ويوم تضع جبينك في الأرض
على التراب يرفعك الله درجات ، ففي حديث ثوبان قال : قال رسول الله
r
: ( إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة ))[2]، وعن ربيعة الاسلمي قال : قلت يا رسول الله ، أريد مرافقتك في الجنة ، فقال : (( فأعني على نفسك بكثرة السجود))[3].

كلما
سجدت كلما رفعك الله ، وكلما تحررت من العبادة لغير الله ، من عبادة
الوظائف والطواغيت ، والمناصب ، والدراهم والدنانير ، ارتعت في مقامات
العبودية .

فهل هذا السجود الذي أمر الله به الملائكة لآدم السجود على الأرض مثل ما نسجد للصلاة ؟
لأهل العلم رأيان أو قولان :
يقول الأول : معناه : الانحناء والخضوع ، وهو : أن يهدهد رأسه وان يخضع .
والقول الثاني : معناه : أن يسجد للأرض فالسجود لله ، ولكن تكريما لآدم ، وإجابة لأمر الله سبحانه وتعالى .
والرأي الثاني هو الصحيح ، وكان في شرع من قبلنا السجود للإكرام ، قال ، سبحانه وتعالى ، في قصة يوسف : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً )(يوسف: من الآية 100) أما عندنا في شريعتنا فلا يسجد إلا لله ، ولا يسجد لعظيم مهما كان ،ولا ينحني له ، فان الانحناء محرم.

وفي هذا : قضايا أثارها ابن تيمية وابن القيم ،وغيرهما ، هل الملائكة افضل أو بني ادم افضل ؟
قال
بعضهم : الملائكة افضل ؛ لأنهم اقرب إلى الله ، ولان الله رفع أمكنتهم ،
ولان الله ما جعل عندهم شهوات ، فانهم عقول بلا شهوات ، وابن آدم شهوة وعقل
، والحيوان شهوة بلا عقل .

ومنها
: انهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، وكل ما في السماء من ملك ، كلهم
سجود إلى قيام الساعة ، وهناك ملائكة لهم اختصاصات عجيبة ومجال التوسع في
بسط الكلام عنها يكون في موضوع الحديث عن الملائكة.

واستدلوا بأدلة : منها: انهم يستغفرون لمن في الأرض ، والفضل يستغفر للمفضول ، ليس المفضول يستغفر للفاضل .
وقال
قوم : بل بنو آدم افضل ؛ لأنهم ركبت فيهم الشهوة ، وصارعوا الشهوات ، يعني
: الصالحين ، أما الكفرة فلا يوازنون بالحمير ولا بالخنازير ولا بالكلاب (
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً)(الفرقان: من الآية 44) .


والصالحون كما يقول بن تيمية : العبرة بكمال النهآيات لا بنقص البدآيات .
فأما
في الدنيا فالملائكة افضل ؛ لأنها اقرب إلى الله ، ولأنهم لا يذنبون ولا
يخطئون ولا يعصون الله ،وأما في الأرض فإذا قرب الله بني آدم ودخلوا الجنة –
نسأل الله من فضله ، اصبحوا افضل من الملائكة.

بالله لفظك هذا سال من عسل أم قد صببت على أفواهنا العسل
((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسجدوا)
أولا
: خلق الله آدم من طين لا-، ما حمأ مسنون ،قالوا : من فخار ، والطين
اللا-، هو : الطينة اللزجة كالغراء ، فلما خلقه الله تركه أربعين يوما طينا
، تدخل الرياح من فمه وتخرج من دبره ، انظر إلى الخلق الضعيف ، وانظر إلى
اصل النشأة ، وانظر إلى الناس جميعا ؛ ملوكا ومملوكين ، ورؤساء ومرؤوسين ،
وأغنياء وفقراء ، كلهم من هذا الطين ، ثم انظر إلى المتكبرين المتجبرين في
الأرض .

الذي ما ينظر بعين البصيرة ، إنما ينظر بعين البصر يتيه تيهانا ، ويهيج هيجانا ، ويمشي وكأنه ليس من ذاك الأصل .
أحد
وزراء بني أمية وزير متكبر متجبر ، عنده بغال ، وعنده خيول وسيوف ، وعنده
حشم ، مر والحسن البصري جالس ، فقام له الناس إلا الحسن البصري .

فالتفت الوزير قال : ما عرفتني ؟
قال الحسن البصري لما عرفتك ما قمت .
قال : من أنا ؟
قال
: أنت الذي خرج من مخرج البول مرتين ،أن تتحمل العذرة ، و أصلك تعاد إلى
جيفة قذرة ، وأتيت من نطفة مذرة ، فسكت ، فكأنما أغشي على وجهه النار .

دخل
المهدي العباس مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فقام الناس له جميعا ، إلا
ابن ابي ذئب المحدث الكبير ما قام ، جلس فسلم على الحضور ، ثم التفت إلى
ابن ذئب قال : ما لك لا تقوم لنا وقد قام لنا الناس ؟ قال : أردت إن أقوم
لك فتذكرت قوله تعالى : ()يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (المطففين:6) فتركت القيام لذلك اليوم ، قال : اجلس ، والله ، لقد أقمت كل شعرة من رأسي .

عن
طاووس بن كيسان العالم الثقة الزاهد العابد المحدث تلمي ابن عباس قال :
دخلت الحرم فطفت ، ثم صليت ركعتين عند المقام ، ثم جلست انظر في الناس
أتفكر في هذه الخليقة ، وهي ، والله ،عبرة من العبر ، انظر إلى المطارات
إذا كنت في انتظار أو مغادرة ، وانظر إلى الصالات والمستشفيات ، اختلاف
الصور ، اختلاف الأبدان ، اللمحات ، النظرات ، السمات ، كل واحد من الناس
عالم مستقل في نفسه ، هموم وغموم وأحزان وأقطار ، شقي وسعيد ، فقير وغني ،
سالم من الهموم ، ومتورط في المدلهمات ، فسبحان الباري .


ومع
ذلك ، فالله يراقب كل حركة من الناس ، كل يوم هو في شأن ، ما تفعل من حركة
، ولا سكنة ولا كلمة ولا خطوة إلا والله معك ، يموت هذا بعلم من الله ،
ويولد هذا بعلم من الله ، ويمرض هذا والله بعلمه ، ويشفى هذا والله يعلمه .

فجلس
طاووس ينظر فإذا بجلبة السلاح والحرأس والرماح ، فالتفت قال : فإذا هو
الحجاج ابن يوسف ، قال : فالتفت فإذا جلبة السلاح فسكنت مكاني وإذا بأعرابي
، إعرابي لكنه مسلم متصل بالله يطوف بالكعبة ، فلما انتهى من الطواف أتى
ليصلي ركعتين ،فنشبت حربة في ثيابه فارتفعت فوقعت على الحجاج ، فمسكه
الحجاج بيده .

فقال له الحجاج : من أين أنت ؟
قال : من أهل اليمن .
قال : كيف تركتم أخي ؟ وكان أخوه محمد بن يوسف عاملا على اليمن .
قال : من أخوك ؟
قال : أنا الحجاج أخي محمد .
قال : تركته سمينا بطينا – انظر إلى الإجابة ما أحسنها ..
قال : ما سألتك عن حالته وسمنه وبطنته سألتك عن عقله ؟
قال : تركته غشوما ظلوما .
قال : أما تدري انه أخي ؟
قال : أتظن انه يعتز بك اكثر من اعتزازي بالله ؟
قال طاووس : والله ، ما بقيت في رأسي شعرة إلا قامت .
قال
ابن عبد الهادي ك دخل ابن تيمية الإسكندرية ، دخل يريدون سجنه ، فأخرجوه
من سجنه إلى سجن آخر ، لماذا يسجن ؟ يسجن لتثبت لا اله إلا الله في الأرض ،
يرد على المبتدعة والملاحدة والزنادقة والمعتزلة والجهمية والاشاعرة ،
فقال له أحد المبتدعة : يا ابن تيمية ، واله ، كل هؤلاء يطالبون بدمك ،
ويريدون قتلك الآن .

فقال ابن تيمية أتخوفني بالناس ، ثم نفخ في كفه قال : واله ، كأنهم ذبان ، لكن من مثل ابن تيمية ؟
قال
بعض المفسرين : لما خلق اله ، سبحانه وتعالى، آدم تركه أربعين يوما هكذا ،
فكان يمر به الشيطان فينظر إليه من طين فينخ فيه فيجلجل نفخه فيه فعرف
انه ضعيف لا يتماسك.

وقال الله عز وجل : ( وَخُلِقَ الْإنسان ضَعِيفاً)(النساء:
من الآية 28))) وخلق ظلوما جهولا ، وخلق عجولا ، وهي في الإنسان طبعة إلا
إذا رتبها ونقاها وسيرها بالكتاب والسنة فإنها تصلح ، بإذن الله .

فلما نفخ الله فيه من روحه ، سبحانه وتعالى ، وهذا شرف ، أحياه الله للملائكة : اسجدوا لآدم . [/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شخصيات من القران الكريم الشيخ عائض القرني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الاسلامي العام :: الْكُتُبِ الْاسْلامِيَّةِ-
انتقل الى: